Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

التضحية بالأموال

إبراهيم بن عبيد آل عبد المحسن - تذكرة أولي النهى والعرفان بأيام الله الواحد الديان وذكر حوادث الزمان · page 1589, entry [630]

تذكرة أولي النهى والعرفان بأيام الله الواحد الديان وذكر حوادث الزمان — إبراهيم بن عبيد آل عبد المحسن

Open narrator profile: التضحية بالأموال
page 1589, entry [630]Open original source
التضحية بالأموال قال الله تعالى: ﴿وَمَا لَكُمْ أَلَّا تُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ لما كانت مساعدة المسلمين مطلوبة وذلك لأنَّه لو تساند الإِخوان في المبادئ وإن كل عسير وتمَّ كل مراد. وفي الأمثال (ما تعاونت عليه الرجال خف) لأنَّ ديننا يريد منا أن نكون أشداء على الكفار رحماء بيننا وأن ديننا يأمرنا بمكارم الأخلاق والحنو على الضعيف ولكننا بالعكس، فأين البصيرة يا مسلمون وأين المعرفة يا مؤمنون؟ ومن ضعف نصيره وقل ظهيره وخذله إخوانه وأسلمه للنائبات خلانه وأعوانه يبس عوده وذهب معدودهومحدوده وعضه الزمان بنابه، لذلك فإنَّه قد هب المسلمون للتعاون مع شعب الجزائر فكان يوم ١٥/ من شعبان يومًا لمساعدة الجزائر واجتمعت الأمة وصعد الخطباء فوق المنصات ينادون بالتبرع لشعب الجزائر المنكوب وقد رأيت بعد صلاة العصر من ذلك اليوم رجلًا منطبقًا يستغيث على المنصة ويبكي يقول: أيها المسلمون انظروا إلى فعال فرنسا بأهل الجزائر أمَّا فيكم من فزعة أمَّا فيكم من فزعة. واستغرق في الاستغاثة حتَّى جعل مما يجده في صدره يقول: إيتوني برشاش لإعدام فرنسا أيها المسلمون لا يحقرن أحدكم من المعروف شيئًا إن شعب الجزائر بحاجة إلى دينار، إلى درهم، إلى قميص إلى كساء، إلى سكين. فانفعل الحاضرون وقام الرجل يقدم أحسن ما يملك، وتقدم المرأة أقراطها وأساورها، ويقدم الطفل ما في حصالته من دراهم، ويقدم الغني ما تجود به نفسه. وهكذا جعل الشيوخ والشباب يتدافعون ويتسابقون إلى لجان جمع التبرعات ولقد كان منظرًا مؤثرًا لأنَّ تلاميذ المدارس على حداثة سنهم يسارعون إلى إخراج ما في جيوبهم. كما أنَّ الآباء يحملون أطفالهم ليضعوا بين أيدي المتطوعين ما ادَّخروه لهذا اليوم المجيد. واستمرَّ إلقاء المحاضرات زهاء ساعتين من الزمن في كل مدينة. وكان للرياض وبريدة يوم مشهود وكل مدينة أو قرية فإنَّها هبت عن بكرة أبيها لمد يد المساعدة والعون للمجاهدين في الجزائر. وقد ساهمت جميع الطبقات وقامت فرق الكشافة ببذل جهود في ذلك حيث قاموا بملابسهم الكشفية بجولات عديدة على المدارس وعلى مختلف المحلات لتبصير المواطنين. وفيها قام رجال من أبناء الوطن وأهل المعرفة في بريدة لبث الزراعة في رياض البطين الواقع عند مدينة بريدة شمالًا من هؤلاء آل راشد التجار في الدغمانيات وغيرهم ومنها ما كان في رياض النقيب الواقع عن مدينة بريدة في الشمال الشرقي على مسافة ١٨ كيلومتر وكان من هؤلاء محمَّد بنعبد الله الخضيري من الخضران أهل حوطة بني تميم وينتمون إلى آل عنبر من آل حسين من تميم. وإليك نسب الأسرة: محمَّد بن عبد الله بن محمَّد بن إبراهيم بن حمد بن محمَّد بن حمد بن سلب سليمان بن مانع الخضيري يجتمعون مع الأسرة الكائنة في البكيرية في جدهم حمد بن محمَّد المذكور، ويجتمعون مع الأسرة الكائنة في الحواطة في مانع الخضيري لأنَّه جدهم الأعلى، وكانت ذريته آل عبد المحسن وآل حمد وآل سليمان. وقد انتقل آل سليمان إلى الشقة بعد السطوة التي جرت في الحوطة وكان يسكن مدينة الزُّبير من أعمال العراق عدد لا يقلون عن خمسة عشر من بني العنبر كما أنَّه يسكن في الحوطة الجنوبية عدد لا يقلون عن خمسة وعشرين أمَّا الخضارى في القرائن والوشم فليسوا من هذه الأسرة بل كانوا خوالد الأصل وكان من أسرة العنبر من آل أبي حسين أناس قد استوطنوا مدينة بريدة وقرية الدعيسة والحمر والوطاة والطرفية من أعمال بريدة ومن هذه الأسرة السكيكري الذين منهم محمَّد بن علي السكاكر المشهور بالدين والزهد. وفي القصيم أسرة يدعون آل سكاكر منهم آل طعيس ومنشأهم من قرية خضيراء حوالي بريدة إلى الشرق الجنوبي. ومن العجائب مرور آلاف السنين على البطين وهو صحاري محرومة من الماء والسكان لا يوجد فيه سوى الوحوش والسباع والهوام ولا مقام فيه لأحد وكان الحطابون والجمالون ومن يذهب لطلب رعي المواشي والكلاء فإنَّهم يحملون الماء ويدخرونه في البراميل ونحوها لتأمين أرواحهم من العطش هناك. فما كان إلَّا عشية أو ضحاها حتَّى أصبح مروجًا وأنهارًا، وصدق الهادي الذي لا ينطق عن الهوى حيث يقول: لا تقوم الساعة حتَّى تعود أرض العرب مروجًا وأنهارًا (١) والله على كل شيءقدير ولقد أصبحت تلك الفياض والرياض في البطين مياهًا عذبة متدفقة تجري على وجه الأرض ذلك لقوة العيون المتفجرة فيها. وهناك تجد العمال والمزارعين يواصلون العمل ليلًا ونهارًا فهؤلاء يحصدون، وهؤلاء يقطفون، وأولئك يجمعون، وأولئك يشحنون السيارات قد جدوا في التحميل من البطيخ والجزر والبطاطس والطماطم والخس وغير ذلك من منتوجات الأرض من البصل والقثاء والعنب والرمان والقمح والذرة. فلقد أنتجت إحدى المزارع من القمح في وقت الحصاد سبعة عشر مليونًا من الكيلوغرام ١٧٠٠٠٠٠٠ وهذا شيء نادر الوقوع حتَّى أيها لتصدر تلك الفياض يوميًا ما لا يقل عن حمولة مائة سيارة مرسيدس من الشاحنات إلى سائر الجهات من نجد وغيرها مثل الكويت والحجاز ودمشق وقطر وبيعت منتوجات القصيم في لبنان وبيروت وغيرها. وحدثني مزارع أنَّه باع من الطماطم في مزرعته بسبعين ألف ريال وساقية واحدة من إحدى العيون بيع بصلها بثلاثين ألفًا.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Critical assessments

  • Da'IfDa'If

    وإن كل عسير وتمَّ كل مراد. وفي الأمثال (ما تعاونت عليه الرجال خف) لأنَّ ديننا يريد منا أن نكون أشداء على الكفار رحماء بيننا وأن ديننا يأمرنا بمكارم الأخلاق والحنو على الضعيف ولكننا بالعكس، فأين البصيرة يا مسلمون وأين المعرفة يا مؤمنون؟ ومن ضعف نصيره وقل ظهيره وخذله إخوانه وأسلمه للنائبات خلانه وأعوانه يبس عوده وذهب معدودهومحدوده وعضه الزمان

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
439716
Book record
shamela-145210
Source record
dedupe:630:906895
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate