page 1584, entry [628]Open original source
مشائخه وتلقيه للعلم أخذ في الدراسة بكتب الشَّيخ محمَّد بن عبد الوهاب كثلاثة الأصول وكتاب التَّوحيد وآداب المشي إلى الصَّلاة وكشف الشبهات ومفيد المستفيد ورسائل أئمة هذه الدعوة التي تدل بمفهومها على أن المتشبث بهامش أهل العقيدة السلفية درس بها على الشَّيخ جده لأمه ناصر بن محمَّد بن ناصر وعلى عمه الشَّيخ محمَّد بن فيصل بعدما أتم حفظ كتاب الله تعالى وذلك بعدما رجع إلى مسقط رأسه حريملاء وله من العمر ثماني عشرة سنة، وأخذ عن قاضي تلك المنطقة الشَّيخ عبد الله بن حمد الحجازي، ويوصف عبد الله بالعلم والمعرفة، وأخذ عن الشَّيخ عبد الله بن فيصل بن سلطان ﵀. ثم سافر إلى الرياض مرَّة أخرى فقرأ التَّوحيد والعقيدة الواسطية والطحاوية على رئيس القضاة الشَّيخ عبد الله بن عبد اللطيف آل الشَّيخ ونهل من ينبوعه وأخذ علم النحو عن الشَّيخ حمد بن فارس وأخذ عن الشَّيخ عبد الله بن راشد بن جلعود وأخذ عن الشَّيخ سعد بن حمد بن عتيق وأوصاه الشَّيخ بلزوم صحيح البُخاريّ ومسلم وأجازه في التفسير وتدريس الأمهات الستكما أوصاه بلزوم مذهب الإِمام أحمد فهو حنبلي المذهب وله المكان اللامع في الأخلاق الفاضلة، وأخذ عن الشَّيخ علي بن داود وقد غزا مع جلالة الملك عبد العزيز في واقعة جراب، وفي هذه السنة أخذ عن الشَّيخ النمر وسافر إلى الإحساء فأخذ عن الشَّيخ عبد العزيز بن عبد الرحمن بن بشر وسافر إلى قطر فأخذ عن الشَّيخ محمَّد بن عبد العزيز بن مانع ثم سافر إلى الرياض وأخذ عن الشَّيخ محمَّد بن إبراهيم آل الشَّيخ. وإن أخذه عن هؤلاء العلماء الفطاحل الذين حازوا قصب السبق لأكبر دليل على توفيق الله له وعنايته به وجده واجتهاده في تحصيل العلوم من مظانها وعلو مكانته في العلم. أمَّا الوظائف التي نالها فقد انتدبه الملك عبد العزيز هو وعبد الله بن راشد وابن جار الله إلى تهامة بالحجاز مرشدين ثم جعل قاضيًا في تثليث ثم نقل منها إلى أيها قاعدة عسير وانتفع في صحبة الشَّيخ عبد الله بن راشد وأكثر الأخذ عنه ولا سيما في الفرائض ثم نقل من أبها إلى بيشة ثم نقل منها إلى تربة ثم نقل منها إلى الخرمة ثم أعيد إلى أبها ومنها نقل إلى القنفذة ثم نقل منها إلى قرية ومنها نقل إلى ضرما ثم نقل إلى الجوف مقر عمله. وكان يحب مواساة الفقراء من جيبه وأديبًا وعفيفًا ونزيهًا ومحبوبًا وذا لسان ناطق وفكر ثاقب ومجالسه بحوث علمية واجتماعية ولا يحب الهزل مع تواضع ويكلم الكبير والصغير والغني والفقير بما يناسبه وقليل الاهتمام في حطام الدُّنيا.