page 1579, entry [625]Open original source
مؤلفات الشَّيخ كان يشتغل في كتب الشيخين الإِمامين ابن تيمية وابن القيِّم رحمهما الله تعالى وكان حنبليًا، ثم بعد ذلك صار لا يتقيد بالمذهب الحنبلي بل يأخذ بالراجح من حيث الدليل تقليدًا لهذين الإمامين. وله يد طولى في التفسير. وقد ألف تفسيرًا في ثمانية أجزاء طبع مرارًا وذلك لأنَّ له ذوقًا في تفسير القرآن ويستطرد ويبين من معاني القرآن وفوائده ويستنبط منه الفوائد البديعة وله فصاحة وجزالة في اللفظ. وقد تكلم في مسألة يأجوج ومأجوج بكلام حمل عليه أعداؤه بسببه حملات شعواء وأنَّه خالف الجمهور ورفع أمره إلى والي الأمر واستقدم إلى الرياض للتحقيق معه وجرى معه البحث وخافتالأمة عليه لكنه رجع محترمًا. ومن مؤلفاته: الرياض الناضرة، ومختصر في الفقه سماه منهج السالكين، ومختصر في أصول الفقه، وجوب التعاون بين المسلمين وموضوع الجهاد الديني، تنزيه الدين ورجاله، مما افتراه الصعيدي في أغلاله توضيح الكافية الشافية جعله كشرح لطيف لنونية ابن القيِّم وهو مختصر يقرب للأذهان معرفتها القواعد الحسان لتفسير القرآن، ديوان الخطب العصرية وخطب أخرى سماها الفواكه الشهية في الخطب المنبرية والدرة المختصرة في محاسن الإِسلام. وكتاب سماه القواعد والأصول الجامعة ورسالة لطيفة سماها الوسائل المفيدة في الحياة السعيدة، الفتاوى السعدية مجلد كبير على أبواب الفقه، بهجة قلوب الأبرار وشرح جوامع الأخبار وله مؤلفات أخرى وإنَّه ليشكر على انتصاره للإِسلام والذب عنه في غالب كتبه وإبراز محاسنه. وقد عرض عليه قضاء عنيزة عدة مرات فلم يقبل بل كان يؤم في المسجد الجامع فيها ويدرس فيه ولا ريب أنَّ عنيزة خسرته لأنَّها فقدت عالمها الكبير. ولمَّا كان في يوم الخميس ٢٣ جمادى الآخرة من هذه السنة اختطفته يد المنون على إثر ضغط وتصلب الشرايين كان يعاوده هذا المرض حتَّى قضى عليه. وقد جاءت طائرة تلك الليلة لإِسعافه لما أغمي عليه من أول الليل ولكنها لم تتمكن من الهبوط لتعكر الجو فرجفت القلوب عليه حزنًا وأسى وصلَّى عليه في سائر الآفاق ﵀ وعفا عنه وقد رثي بمراثي حسنة. وممن توفي فيها من الأعيان فؤاد الخطيب الشَّاعر العربي وكانت وفاته في منتصف شهر رمضان من هذه السنة وهذه ترجمته: هو الأديب الشَّاعر، ولد المترجم في سنة ١٣٠٢ هـ وعاش في ربوع وطنه وعندما بدأت الحركات التحريرية التي تهدف إلى تحرير الأمَّة العربيَّة من النير الأجنبي كان من أول المسارعين إلى الانضمام إليها فكان عضوًا في جمعية المنتدى العربي ثم حكم عليه بالإعدام ففرَّ إلى مصر فالسودان حيث اشتغل فيهبالتدريس ثم لما قام الشريف الحسين بالثورة ضد الحكم التركي اتصل به فعينه وزيرًا للخارجية ثم رافق الأمير فيصل بن الحسين حينما دخل دمشق وتولى في حكومته وزارة الخارحية وصار فيما بعد مستشارًا للأمير عبد الله في شرق الأردن. وفي أثناء الحرب العالمية الأولى استقال من وظيفته وعاد إلى لبنان. وفي سنة ١٣٤٩ هـ وفد على الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن لما سمع من وفائه وكرمه فلقى من عطفه وبره ما هو أهل له وعينه وزيرًا مفوضًا في الأفغان. ولقي من عطف الملك سعود وتقديره الشيء الكثير. وقد توفي المترجم وهو سفير للمملكة العربية السعودية في بلاد الأفغان عن عمر بلغ ٧٤. ومن آثاره: ديوان شعر مطبوع في مجلد لطيف يسمى (ديوان الخطيب) وديوان شعر مخطوط يقع في مجلدين وغير ذلك.