Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

ضرب مصر سنة ١٩٥٦ ميلادي

إبراهيم بن عبيد آل عبد المحسن - تذكرة أولي النهى والعرفان بأيام الله الواحد الديان وذكر حوادث الزمان · page 1564, entry [615]

تذكرة أولي النهى والعرفان بأيام الله الواحد الديان وذكر حوادث الزمان — إبراهيم بن عبيد آل عبد المحسن

Open narrator profile: ضرب مصر سنة ١٩٥٦ ميلادي
page 1564, entry [615]Open original source
ذكر ضرب مصر سنة ١٩٥٦ ميلادي لما أن أوعزت بريطانيا وفرنسا إلى إسرائيل بشن هجوم على مصر وجهتا لذر الرماد على العيون إنذارًا مشتركًا في ٣٠ أكتوبر إلى كل من مصر وإسرائيل طلبتا فيه وقف القتال والانسحاب عشرة أميال بعيدًا عن قناة السويس واحتلال بورسعيد والإسماعيلية والسويس فإذا لم توافق مصر على تنفيذ هذا الإِنذار فإن القوات الإنجليزية الفرنسية تنفذه بالقوة فرفضت مصر الإِنذار فعند ذلك ضربتها بريطانيا وفرنسا وإسرائيل بالقنابل المدمرة ضربًا قاسيًا بعنف لا رحمة فيه ولا شفقة وكان ذلك في يوم الأربعاء ٢٦ ربيع الأوَّل الموافق ٣١ أكتوبر وأنزلوا بأسهم في مصر وضربوا المطار العالمي في ٢٧ الجاري وكان الضرب من عنق وغيظ وقد حاولوا تطويق الجيش المصري بسيناء ثم أنَّه جاء الإنذار للأهالي أن يبتعدوا عن مراكز الإذاعة في القاهرة وأسكندرية وبورسعيد واحتلت القوات البريطانية الفرنسية غزة والعريش فتجهزت القوات من سوريا لنصرة مصر وأمدت الحكومة السعودية مصر بعشرة ملايين دولار ولقد أنزلت الطائرات القنابل الثقيلة ولم ترقب فيهم إلَّا ذلة والعياذ بالله ولم يبق إلَّا القنابل الذرية. وبكل حال فإن مصر وقفت متحيرة غير أنَّ الرئيس جمال عبد الناصر جعل يدبر الحيلة ورأى إخلاء سيناء والانسحاب العام ليفسد على الحلفاء خطتهم وهاجمت الأسطولات سواحل مصر من ناحية السويس فكبدتها البحرية المصرية خسائر فادحة وكذلك أغرقت طرادًا فرنسيًا في البحر الأبيض لكن جنود المظلات الفرنسيين والإنجليز بمعاضدة الأسطولات والطابور الخامساستطاعوا السيطرة على بورسعيد وتعطلت الملاحة في القناة، وكان هذا الغزو يسمى (العدوان الثلاثي على مصر) في ٣١ أكتوبر ١٩٥٦ م الموافق ٢٦/ ٣/ ١٣٧٦ هـ ولمَّا أن جرى هذا الأمر الفظيع تدخلت هيئة الأمم المتحدة واتخذت قرارًا في ٢/ ١١/ ١٩٥٦ م بوقف القتال فورًا. لكن العدو لم يكترث ولم يوقف القتال. ولمَّا لم تخضع بريطانيا وفرنسا وعجت إذاعة روسيا بالإِنذارات نصرة لمصر وأكدت أن تقف الحركة قبل أن ترسل الصواريخ على لندن وعلى باريس وقالت حكومة السوفياتي أن بإمكانها أن تقضي على أمهات المدن البريطانية والفرنسية والعواصم بالصواريخ فلا حاجة إلى استعمال السلاح الثقيل عليها. وكان الإِنذار الروسي على الدولتين أعظم من نزول الصاعقة، فأصابهم الهلع والذعر وأوقفتا إطلاق التار. أولئك الروس الذين لا يستهان بأمرهم، فتقهقرت فرنسا وبريطانيا ووقفتا على الفور مكتوفتي اليدين فتوقف القتال في ٤/ ١١/ ١٩٥٦ م الموافق ليوم الأحد ١/ ٤/ ١٣٧٦ هـ وكان الإِنذار ليلة ذلك اليوم. فانسحبت قوات العدو مدحورة وخرجت مصر من هذه الحرب مرفوعة الرأس وانتصرت مصر على قوى الاستعمار والصهيونية. وأقول صراحة لولا أن الله تعالى أغاث مصر بفزعة روسيا فأنذرت كلًا من بريطانيا وفرنسا وتهددت بأنَّها سترسل الصواريخ على العواصم فتسحقها إذا لم تكفا عن عدوانهما لكانت مصر خرابًا يبابًا. أمَّا الفظائع التي ارتكبوها في أربعة أيَّام فقد أمطروا المدن والقرى المصرية بوابل من مدافعهم الرشاشة وقاذفات القنابل وغيرها من كل وسيلة من وسائل الحرق والتدمير والإِبادة ولقد كانوا لا يتورعون من ارتكاب أفظع الجرائم واستعمال كل وسيلة من وسائل الحرق والتدمير ولم يميزوا بين المقاتلين والمدنيين العزل وفعلوا أفعالًا وحشية تتحاشى عنها أفعال الوحوش فقطعوا مياه الشرب عن المدن الآمنة ودكوا المستشفيات والسجون والمدارس والمساجد ولم يعبأوا بأي وسيلةمهما كانت. ولقد قامت مصر تطالب لدى هيئة الأمم المتحدة وتقدم شكواها للنظر فيما حل بالأراضي المصرية من التدمير والنسف والأعمال التي تناقض الأديان والأخلاق والإِنسانية بحيث إن ذلك الإفساد لا يلتئم إلَّا بعد سنين. وقد أصدر صاحب الجلالة الملك سعود أمره بتحويل مبلغ مليونين من الريالات العربيَّة أي مقدار مئتي ألف جنيه مصري لإِدارة الهلال الأحمر في مصر لإنفاقها لإِسعاف ومداواة الجرحى الذين أصيبوا من ضرب القنابل على الأراضي المصرية، وكانت الضربة شديدة جدًا هدمت المساكن وعطلت المصالح وأرملت النساء وأيتمت الأطفال. وقد افتتح مكتب قبول المتطوعين في مدينة الرياض فتوافدت عليه جموع غفيرة من أبناء الشعب السعودي تحدوهم جميعًا الرغبة الصادقة الأكيدة في رد كيد المعتدين والذود عن الوطن الغالي، وحينما كان الضباط والموظفون المختصون يسجلون طلبات التطوع فوجئوا بأنَّ بين المتطوعين أصحاب السمو الملكي الأمراء فهد بن عبد العزيز وزير المعارف إذ ذاك والأمير سلطان بن عبد العزيز وزير المواصلات إذ ذاك وسلمان أمير الرياض وتركي بن عبد العزيز وسطام بن عبد العزيز وأحمد بن عبد العزيز وخالد بن عبد العزيز وبدر بن سعود وفيصل بن سعود وبندر بن سعود وخالد بن سعود. وقد بلغ عدد الذين سجلوا أسماءهم في خلال أربع وعشرين ساعة أربعمائة متطوع، ولا يزال الإِقبال على مكاتب التطوع مستمرًا كل ذلك دفاعًا عن المليك والوطن.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Identity attributes

  • Nisba

    المصري

    م في مصر وضربوا المطار العالمي في ٢٧ الجاري وكان الضرب من عنق وغيظ وقد حاولوا تطويق الجيش المصري بسيناء ثم أنَّه جاء الإنذار للأهالي أن يبتعدوا عن مراكز الإذاعة

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Place Marker

    المصري

    م في مصر وضربوا المطار العالمي في ٢٧ الجاري وكان الضرب من عنق وغيظ وقد حاولوا تطويق الجيش المصري بسيناء ثم أنَّه جاء الإنذار للأهالي أن يبتعدوا عن مراكز الإذاعة

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
439701
Book record
shamela-145210
Source record
dedupe:615:906699
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
ضرب مصر سنة ١٩٥٦ ميلادي — shamela-145210 · Hadith Research Library