page 1493, entry [576]Open original source
سياحة الملك وجولته لمَّا أن انقضت أيام البيعة رأى جلالة الملك سعود أن يتجول في المملكة ليتفقد الشعب ويواسى الفقراء والمحتاجين بالصدقات والعطف عليهم بعدما تلقى جلالته التعازي والتهاني التي وردته من بلاد زنجبار وكندا وغيرها من سائر بلاد العالم. فسار موكبه العظيم من الرياض مؤثرًا أن تكون رحلته على السيارات. فزار حائل والجوف والقصيم وشقرا والمجمعة وما في خلال تلك البلدان، فقد انتهى إلى الداهنة والغاط والقراين وأثيثيا وثرمدا ومرات والبره وثادج والحريق والقصب ومنفوحة وما في طريق هذه البلدان. كما أنَّه مرَّ سدوس والحوطة وكان ذلك في شهر جمادى الثانية وما يليه. ولبست نجد ثياب الزينة لعاهلها العظيم وازدادت كل مدينة أو قرية بألوان الزينة وأقواس النصر وكان إذا قدم على أية مدينة أو قرية فإنَّه يجد أهلها متأهبين للاستقبال بكل ما في وسعهم من الإكرام والاحتفال ودق الطبول والتصفيقوالهتاف باسمه، فيستقبل الأهالي على اختلاف طبقاتهم ويجيب دعوة الوجهاء ويمنح الفقراء الكسوة والنقود ويبذل لكل تكرمة أضعاف ما تستحقه، فكان لذلك أثر عظيم في ازدحام الخلائق حواليه. ونحن نذكر زيارته لمقاطعة القصيم فنقول: