page 1489, entry [567]Open original source
عدوان اليهود وفسادهم اجتازت الليلة الثامنة من ربيع الثاني دورية يهودية خط الهدنة قرب قرية سلفيت في منطقة نابلس وتوغلت حتى حدود قرية الزاوية العربية وأطلقت نيران أسلحتها الأتوماتيكية على القرية كما قذفت بعض القنابل اليدوية. وقد رد رجال الحرس الوطني على النَّار بالمثل واستمرَّ تبادل إطلاق النَّار نحو ساعة. ويُعدّ هذا الاعتداء على الأردن من اليهود أعظم واقع يكون في مجلس الأمن الدولي. وهكذا أصبحت سوريا ولبنان والأردن تصرخ جميعها وتحتج من اعتداء إسرائيل بمحاولتها تهويد منطقة نهر الأردن وتطالب بأن يقف مجلس الأمن الدولي أمام أعمال إسرائيل. ولمَّا نظر مجلس الأمنالدولي في شكوى الدول العربية جميعها من اعتداء إسرائيل على قرية قبية الأردنية وقتل نحو ستين عربيًا من أهلها ونسف عدد كبير من منازلها ومتاجرها وما تبع ذلك من تيتيم للأطفال وترميل للنساء واستلاب للأموال وخراب للديار جاء قضاء المجلس الذي ينتظر منه الفرج قرارًا يتضمن توجيه اللوم العنيف إلى إسرائيل على اعتدائها المذكور ولا شيء بعد ذلك من مطالبتها بتعويض المجنى عليهم، فأموالهم وأرواحهم وديارهم حلال لإِسرائيل أو تُعدّ أشياءَ توافهَ لا تستحق الاهتمام بتعويض أو مواساة.