Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

حلمه وعفوه

إبراهيم بن عبيد آل عبد المحسن - تذكرة أولي النهى والعرفان بأيام الله الواحد الديان وذكر حوادث الزمان · page 1422, entry [540]

تذكرة أولي النهى والعرفان بأيام الله الواحد الديان وذكر حوادث الزمان — إبراهيم بن عبيد آل عبد المحسن

Open narrator profile: حلمه وعفوه
page 1422, entry [540]Open original source
حلمه وعفوه أمَّا حلمه وعفوه فإنَّه قد امتاز بمزية فريدة في عصره ولم يورد التاريخ لها مثيلًا إلَّا ما كان في صدر الإِسلام. وكان بعدما يفوز بالنصر يلقى العدو من جلالته من الرعاية والكرم ما لا يلقى الصديق الصدوق وجميع الذين حاربوه وقاتلوه بعد أن ظفر بهم يعيشون معه كما يعيش معه أقرب المقربين إليه لأنَّ جلالته وقد خاض معركة الحياة كان عليه أن يواجه من الأصدقاء والخصوم عددًا غير قليل وأنَّه ليس أعظم بالسرور إذا قدر له أن يظفر بخصمه ثم يعفو عنه وهذا ناشئ من أمرين أحدهما أنَّه جبل على عدم الحقد في نفسه لأحد ما والثاني عملًا بقوله تعالى: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ﴾ وكان يقول عاهدوني على الإِخلاص لله والعمل على سعادة المسلمين، وأمَّا شخصي فدعوه جانبًا فيعفو عمن قدر عليه ويقول: من خدعنا بالله انخدعنا له وحسابه على الله والله من ورائه محيط. ولقد أساء إليه بيت آل رشيد فعفا عنهم بعد القدرة وأسكنهم في القصور الشامخةفي الرياض وأجرى عليهم المال الكثير وذلك بعد ما استسلموا له وجعل بعض آل أبى الخيل أمراء فانقلبوا أعداء وذلك في وقت التقلبات فعفا عن زعيمهم محمد بن عبد الله بعد القدرة عليه وأطلق سراحه يذهب إلى العراق بعدما خيره في البقاء محتشمًا كغيره وعفا عن الهزازند بعدما استسلموا وكانوا قد شقوا عصي الجماعة وكذلك آل عايض وعفا أولًا عن الدويش بعدما استسلم إليه فلما نكث مرة أخرى بعد العفو ورأى أنَّه لم يفد فيه العفو أخذه أخذًا صارمًا (١) ولمَّا تولى الحجاز كان فيه أناس لا يزالون على الولاء للبيت الهاشمي فشردوا إلى مصر وغيرها وأخذوا يعملون على مناواة حكومة ابن سعود بمساعدة بعض الأعداء والاتصال به فلم يكترث بهؤلاء ولم يبال بأمرهم وآخر ذلك أصدر عفوه العام عن جميع من أراد العودة إلى المملكة من أبنائها فرجعوا مستسلمين تائبين وألقوا نفوسهم بين يديه فغمرهم بعطفهوإحسانه وجعلهم في الوظائف الكبار وقال لهم: على ما تخسركم بلادكم وأمتكم كونوا متكاتفين ومتعاضدين فملكهم ملكًا عظيمًا بهذه الرأفة وهذا العطف وقاموا بالنصح والإِخلاص والدعاء والمديح لجلالته.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Critical assessments

  • SaduqSaduq

    قد امتاز بمزية فريدة في عصره ولم يورد التاريخ لها مثيلًا إلَّا ما كان في صدر الإِسلام. وكان بعدما يفوز بالنصر يلقى العدو من جلالته من الرعاية والكرم ما لا يلقى الصديق الصدوق وجميع الذين حاربوه وقاتلوه بعد أن ظفر بهم يعيشون معه كما يعيش معه أقرب المقربين إليه لأنَّ جلالته وقد خاض معركة الحياة كان عليه أن يواجه من الأصدقاء والخصوم عددًا غير قل

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
439629
Book record
shamela-145210
Source record
dedupe:540:906627
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
حلمه وعفوه — shamela-145210 · Hadith Research Library