Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

قتل الإمام يحيى

إبراهيم بن عبيد آل عبد المحسن - تذكرة أولي النهى والعرفان بأيام الله الواحد الديان وذكر حوادث الزمان · page 1315, entry [489]

تذكرة أولي النهى والعرفان بأيام الله الواحد الديان وذكر حوادث الزمان — إبراهيم بن عبيد آل عبد المحسن

Open narrator profile: قتل الإمام يحيى
page 1315, entry [489]Open original source
ذكر قتل الإمام يحيى لما كان في آخر ربيع الأول من هذه السنة فشى بين الناس موت الإمام يحيى موتًا طبيعيًا وذلك يوم السبت ٢٨ منه، وكان ذلك كذبًا، والذي حمل القائلين هو أن من عادته استعراض الجيش بعد الصلاة، ولما لم يجرِ في هذه المرة استعراض أشيع بموته، فلما فشى الخبر علم به يحيى وبحث عن شأن ذلك، فأخبر بصريح الأمر ما كانت الحكومة الجديدة تبيته لليمن، فخاف عبد الله بن الوزير الذي كان قد عزم على تتويجه بعد الإمام يحيى، وخاف أتباعه وذووه، فقدر أن الإمام استقل سيارته الخاصة وبرفقته رئيس وزرائه عبد الله العمري وثلاثة من حفدته لابنه الحسن وحفيد لابنه المحسن، ومعهم جندي ومرافق، وسائق السيارة، يقصد الإشراف على مزارعه التي تبعد عشرين ميلًا جنوبي صنعاء، فطلب الأخوة الثلاثة أبناء الأمير حسن من جدهم النزول إلى الأرض لانتظاره في موضع يدعي الوادي، يبعد على قدر من عشرة أميال منها، فنزلوا واستمر الإمام ذاهبًا إلى مزارعه ليعود اليهم بعد ساعة، ولكنها انقضت ثلاثساعات دون أن يعود، وهنا مرَّ بهم أحد الرعاة فأخبر الأكبر منهم أنه رأى الإمام مقتولًا هو ورئيس وزرائه وحفيده الذي معه ومرافقه وسائق السيارة على بعد سبعة عشر ميلًا من صنعاء، فأسرعوا بإرسال النبأ بذلك إلى صنعاء، واستقلوا سيارة أخرى من سيارات الإمام إلى مكان الحادث، وهناك وجدوا سيارة الإمام مصابة بأكثر من مائة طلقة، وزجاج السيارة محطمًا من جميع الجهات، ووجدا أن الطلقات صوبت على السيارة من أمامها، ورأوا يحيى مصابًا بأكثر من خمسين رصاصة، وقد انكفأ على وجهه وسقط فوق جثته حفيده، كما رأوا رئيس الوزراء مشوه الوجه مقتولًا بفعل الرصاص، وكذلك شاهدوا المرافق وسائق السيارة مقتولين، وكان عدد كبير من رجال القبائل قد التف حول السيارة، وقد قدموا على صوت طلقات الرصاص. وقال بعضهم إنه شاهد سيارة تعدو مسرعة بعد سماعه أصوات الطلقات، ويرجح أن القتل حدث بواسطة مدفع رشاش سريع كان في السيارة، وكان ذلك الاغتيال في ٧ ربيع الثاني الموافق ١٧ فبراير، ولم يكد الخبر يصل إلى صنعاء حتى ماج الناس وعمَّ الاضطراب، وقام الجماهير وفكروا سريعًا في الهجوم على قصر السعادة الذي فيه مستودع النقود ومقر العائلة الحاكمة، وسارع سيوف الإسلام الأمراء محسن والحسين ويحيى إلى القصر وهو مقر خزانة أموال الإمام، وهنا كان مدير الأمن العام وهو ضابط عراقي يدعي جمال بك جميل، وقد جمع جنوده وسار بهم إلى القصر لحفظه عن هجوم الجماهير، فما كان من أبناء الإمام إلا أن أمروا الضابط بفك الحصار والعودة مع جنوده من حيث أتوا، وكان يعززهم في هذا حرس القصر، ولكن الضابط رفض وأفهمهم أنه إنما جاء للمحافظة على حياتهم وعلى محتويات القصر خشية الفوضي، فأصرَّ الأمراء على أمرهم وأمروا الحرس بإطلاق النار على الضابط وجنوده، فجرت معركة لم تدم طويلًا قتل فيها الأميران الحسن ومحسن، ثم قام زعيم الحكومة الجديدة عبد الله الوزير ينظم شؤونه، وجدد تعين مدير الأمن العام مستشرفًاالتأييد له من سائر الحكومات، ولما كان من الغد ٨ ربيع الثاني الموافق ليوم الأربعاء أذاع راديو صنعاء نعي الإمام يحيى وتنصيب عبد الله الوزير إمامًا لليمن، وكان في زعمه أن الأمة قد اجتمعت على ذلك قبل وفاة الإمام يحيى لصلاحيته للوطن، ولكن أني وهيهات ومن سلَّ سيف البغي قتل به قضاءً وحكمة.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Chronology

  • Death Year Ah

    8

    ينظم شؤونه، وجدد تعين مدير الأمن العام مستشرفًاالتأييد له من سائر الحكومات، ولما كان من الغد ٨ ربيع الثاني الموافق ليوم الأربعاء أذاع راديو صنعاء نعي الإمام يحيى وتنص

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
439586
Book record
shamela-145210
Source record
dedupe:489:906584
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate