Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

الاستقبال العظيم لابن سعود

إبراهيم بن عبيد آل عبد المحسن - تذكرة أولي النهى والعرفان بأيام الله الواحد الديان وذكر حوادث الزمان · page 1273, entry [471]

تذكرة أولي النهى والعرفان بأيام الله الواحد الديان وذكر حوادث الزمان — إبراهيم بن عبيد آل عبد المحسن

Open narrator profile: الاستقبال العظيم لابن سعود
page 1273, entry [471]Open original source
ذكر الاستقبال العظيم لابن سعود لما أوفد الملك فاروق بدعوة رسمية يخته الملكي المحروسة يحرس اليخت المذكور الطوافة الأميرة فوزية والطوافة فاروق سار ابن سعود في عصر يوم الاثنين ٤ صفر الموافق ٧ يناير، فرسى في اليوم المذكور واستقبل في مصر استقبالًا عظيمًا، إن الأقلام لا تستطيع مهما كانت بالبلاغة أن تعبر عن زينة مصر وابتهاجها واستعدادها لاستقبال ضيفها ابن سعود، ولقد بالغ الكتاب ووصفوا هذه الزينة فما وصلوا إلى حدها لأنها لم تشهد مصر منذ نشأت إلى عصر التاريخ مثل هذا الاستقبال، وقد استوى الكبير والصغير في الاستعداد العظيم لابن سعود قبيل دخوله، فلقد كان هناك آلاف الأعلام السعودية تخفق وكذا الزينات تسعى إلى الشوارع والبيوت والمحال التجارية سعيًا استعداديًا، وبدت القاهرة كأنها في عرس لم يشهد التاريخ مثله، ولقد كانت شرفات البيوت ملأى بالرجال والنساء والأطفال، وازدحمت الشوارع بالناس وكان الهتاف الجهبذ يتصاعد إلى السماء، ومشى الموكب الملكي من المحطة إلى قصر عابدين العامر، وكانت مصر كلها تهتف أهلوها وضيوفها حتى بحت الأصوات ودميت الأكف من التصفيق، ولبث ابن سعود في مصر أكثر من أسبوع في ضيافة الملك فاروق مسرورًا غاية السرور، وزار المؤسسات العلمية والصناعية والمستشفيات، فزار جامعة فؤاد الأول والبرلمان والجامع الأزهر، والجامعة العربية، وسلاح المدفعية الملكي، وحديقة الحيوانات والقناطر الخيرية،والمحلة الكبرى، وإصلاحية الأحداث، وزار الاسكندرية، كما أن جلالته استعرض الجيش المصري الباسل وأبدى اعجابه بكل ما رأى وسمع، ولقد أحصي ما أنفق فاروق لمأدبة جلالة الملك ابن سعود فبلغ مليونين بالنقود السعودية، وقد قام الملك ابن سعود وفرق أموالًا طائلة في مصر، وتبرع بما بلغ مجموعه أربعة ملايين، ثم إنه خطب الخطيب في مصر خطبة الجمعة كجد الملكين فيها بجامع الأزهر، وألقيت في الإذاعة، ولما كان يوم الثلاثاء الموافق ١٩ صفر غادر ابن سعود القاهرة راجعًا إلى بلاده المتعطشة إليه، وقد استعدت لاستقباله خير استعداد، وعلى أثر مغادرة ابن سعود البلاد المصرية أذاع الملك فاروق المعظم الكلمة الآتية إلى الشعب المصري: شعبي الكريم في الوقت الذي يغادر فيه أخي صاحب الجلالة الملك المعظم عبد العزيز آل سعود مملكتكم عائدًا في رعاية الله إلى مملكته، يطيب لي أن أوجه شكري لكم فقد أكرمتموني في ضيفي، بل ضيفكم استقبلتموه بقلوبكم وأحطتموه بحبكم، ثم أطال في أن زيارته للمملكة العربية السعودية ما كان بها غريبًا، فكأنه لم يفارق وطنه ولم يفارق شعبة، وإن جلالة الملك ابن سعود في حال زيارته لمصر كان بين وطنه وأهله، وإن أيام المجد تتشابه به إلى أن قال: شعبي المحبوب ليس أطيب عندي من أكرر شكري لكم فقد أكرمتم في شخص الملك عبد العزيز شخصي، أكرمتم مصر والعروبة والإسلام. ولما وصل ابن سعود إلى ميناء جدة في صبيحة يوم الجمعة ٢٢ صفر وأشرقت النفوس برؤيا محياه أقيمت الزينات ثم أذاع نداء أعرب فيه عما قام به أهل مصر من الإكرام والإحتفاء، وقال: ليس البيان بمسعف في وصف ما لاقيت في مملكة أخي الفاروق، ولكن اعتزازي أني كنت أشعر أن جيش مصر العربي هو جيشكم وجيشكم هو جيش مصر، وحضارة مصر هي حضارتكم وحضارتكم هي حضارة مصر، والجيشان والحضارتان جند العرب وركن من أركان حضارتهما، ولقد أكثر الشعر من القصيد لهذه المناسبات.وفي هذه السنة ولدة امرأة ببيروت خمسة أطفال، ثلاثة ذكور وبنتين، وتسمى هذه المرأة زكية زهران، وعاش المواليد يتمتعون بصحة جيدة. وفيها توفى عالم في مكة يسمى عيسى رواس، كان مدرسًا في مدرسة الفلاح بمكة، ثم رأى أن يكسب رزقه بعمل يده، فكان يعمل أول النهار ثم يدرس بالمسجد الحرام آخر النهار وأوائل الليل رحمة الله على أموات المسلمين. وفيها في شهر صفر في آخر الأربعانية وأول نوء النعائم اشتد البرد جدًا ونزل في غرة جمادى الأولى برد عظيم الحجم فأصيب به ركاب ونيت في الموضع المعروف بالمستوي فقتلهم كلهم وخمدوا جميعًا، ولم يسلم إلا راعي لغنم هناك على البعد منهم، وفي ١٥ من الشهر المذكور نزل من السماء مطر عظيم على الحناكية وما يليها فغرق فيه أموال كثيرة وأدباش، حتى بلغ ارتفاع الماء على الأرض إلى رؤوس النخل. وفيها في ١٥ رجب خسف القمر خسوفًا عظيمًا وانطمس قدرًا من أربع ساعات وذلك في أول الليل. وفيها أصيبت ثمرة النخل بنقص وفساد حتى لم يتحصل منها إلا على نصف ثمن ثمرة العادة، نستغفر الله ونتوب إليه من الذنوب والمعاصي، وغلت الأسعار واشتدت المؤونة جدًا، وقد رأت امرأة من الصالحات في شهر شوال في منامها ملكين جلس أحدهما عند رأسها والآخر عند رجليها فأسمعاها هذا الكلام "تاب تاب نزعت البركة من التراب، تاب تاب نزع الحيا من الشباب، تاب تاب نزعت الرحمة من بين الأقراب، تاب تاب هجر الكتاب".
Parsing and provenance details
Local passage ID
439570
Book record
shamela-145210
Source record
dedupe:471:906568
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
الاستقبال العظيم لابن سعود — shamela-145210 · Hadith Research Library