Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

ضربة قاضية وسلاح فتاك

إبراهيم بن عبيد آل عبد المحسن - تذكرة أولي النهى والعرفان بأيام الله الواحد الديان وذكر حوادث الزمان · page 1250, entry [460]

تذكرة أولي النهى والعرفان بأيام الله الواحد الديان وذكر حوادث الزمان — إبراهيم بن عبيد آل عبد المحسن

Open narrator profile: ضربة قاضية وسلاح فتاك
page 1250, entry [460]Open original source
ضربة قاضية وسلاح فتاك لما بدأت الطائرات الأمريكية تشن غارتها على اليابان وتوقف اليابان عن محاولات إيقاف الإنزال الأمريكي في تلك الجزر كان على الرغم من هذه الانتصارات السريعة التي أحرزها الحلفاء أن قام الرئيس ترومان وشعر بأن الحرب مع اليابانيين قد تطول وتكلف غاليًا، فعند ذلك أمر باستخدام القنبلة الذرية التي كانت قد توصلت إلى صنعها، فرمت القاصفات الأمريكية أول قنبلة على مدينة هيروشيما في ٦ أب ١٩٤٥ م فدمرت هذه القنبلة ثلاثة أرباع المدينة، وسببت وفاة ٧٨١٥٠ من السكان، وأدت نتائجها إلى كوارث وخيمة، وجرحت مائة وعشرين ألفًا من الشيوخ والنساء والأطفال، وكان تدميرها الذي دمرت من المدينة أربعة أميال مربعة، وفي الثامن من أغسطس أعلنت روسيا الحرب على اليابان وشرعت في غزو منشوريا. وفي ٩ أب أسقط الأمريكيون قنبلة ذرية أخرى على ناجازاكي فأنزلت بها خسائر مروعة في الأرواح والأملاك مماثلة لما حدث في هيروشيما، فتأكد اليابان أن المقاومة عديمة الجدوى، وطلبت فتح باب المفاوضات لعقد الهدنة، وقبلوا شروط الحلفاء ووقعوا على وثيقة استسلام في ٢ أيلول ١٩٤٥ م، ولما وصلت الحال بهتلر رئيس ألمانيا إلى أن ينتحر أمر أحد ملازميه الذين لا يتخلون عنه بمغادرة برلين قبيلسقوطها بثلاثة أيام، ومع أنه كان يعلم أن الروس أتموا تطويق العاصمة، فما تمت لهجته وهو يخاطبه عن ذلك اليأس الذي يدفع فريسته إلى الانتحار، وكان قد اختار زوجته النهاية التي اختارها من قبل غوليترفيانا، وكان ذلك الملازم يروي إلزام هتلر له بمبارحة برلين فعجز عن الخروج لأنها قد حصرت، قال: وكانت برلين شعلة من نار وهبت فيها الحرائق ملتهبة وغادرت القصر عند الفجر لألجأ إلى سرداب، فالتقيت الجنود يحتلون السرداب فقضيت نهاري في ملجأ، ولما أرخى الليل سدوله على العاصمة تسللت عائدًا إلى قصر المستشارية وجعلت أتطلع الأخبار عن التطورات الأخيرة، وكل من التقيت به الجنود فإني أرى قد على وجوههم الوجوم، ولم أجرء على مقابلة هتلر، ولما هممت بالصعود من الطابق الأعلى اعترض سبيلي جنديان من رجال الحرس الخاص فأخبراني أن القصر يحترق لأن القنابل الروسية الناسفة والحارقة قد أشعلت النار فيه. أما أخرة هتلر فقد نقل لنا عن مرافقيه وسائق سيارته أنه قتل زوجته برصاصة وانتحر بعدها، وذلك لأنه أفهمها الحقيقة فقتلها وأتبعها نفسه، وقد قيل أنه أمر أحد الأطباء بحقنهما سمًا ففعل الطبيب ذلك نزولًا على رغبته، قال الضابط فرانز بوهلو يروي قصته أنه استدعاه في ساعة مبكرة من الصباح أول أيار ١٩٤٥ م، وقال له أنه قرر الانتحار بعد أن أفلت من يده زمام النصر، وأفهمه بحضور إيفابرون أنه سيطلق النار عليها رصاصة واحدة ثم ينتحر بدوره، فخرج الضابط لينقل ما سمع إلى معاوني الغوهرر علهم يتداركون الأمر، وقبل أن يبلغ الخبر الهام إلى أقربهم منه دوى طلق ناري فثان فثالث، فهرع الضابط والطبيب بوهارت وكانا على بضعة أمتار من حجرة الغو هرر إليها فوجدا هتلر وزوجته إيفابرون جثتين هامدتين وقد امتزجت دماؤهما، وكان قد أوصى قبل هلاكه الضابط بأن تنقل الجثتان ملفوفتين بالعلم الألماني إلى فناء القصر وتحرقان في حفرة قليلة العمق، وفعلًا جرى ذلك في وقت انهار به الطابق الثاني كله، وملأتالأنقاض الفناء المذكور، ثم إنها سلمت ألمانيا في الأسبوع الأول من أيار وقام خليفة هتلر الأميرال دونتز ينفذ اتفاق التسليم. أما زعماء الألمان مثل هيس الذي طار إلى بريطانيا ليسعى بالصلح بينهما وبين هتلر فاعتقلته وكذا شبير، وفون شيراخ، وفونك ونحوهم فقد ألقت الحلفاء القبض عليهم وحبسوا في أشيندو يعذبون بأنواع الإهانات وعلى رأسهم الأميرال دونتز ورئيس الدولة الألمانية ومستشارها، والقائد الأعلى للقوات السلحة يبدو وهو يحمل على ظهره كيس السماد أثناء العمل في الحديقة. أما بقية الزعماء فقد انتحروا، ففي ٣٠ نيسان من ١٩٤٥ م حرق غوبلز نفسه وزوجته ماجدة وأطفاله السبعة في قصر المستشارية، وهذا اليوم هو يوم العبوس القمطرير الذي قرر فيه هتلر استحالة كسب النصر واعترف وهو موقن بالنصر حتى اللحظة الأخيرة بأنه قد خسر الحرب نهائيًا فالله المستعان، وإنها لتكسبنا الأيام تذكر تمام قدرة الله تعالى وأنه المتصرف في خلقه على وفق مراده.
Parsing and provenance details
Local passage ID
439565
Book record
shamela-145210
Source record
dedupe:460:906563
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate