page 1247, entry [458]Open original source
الجامعة العربية ١٣٦٤ - هجري إن الجامعة العربية مطلوبة لأن العرب لا يحسن بهم التنازع والتخاذل، بل ينبغي لهم التعاضد والاعتصام بحبل الله جميعًا، وقد فكر ابن سعود بها في الحرب العظمى الماضية وبعث بها إلى حكام العرب كيحيى وابن صباح وابن رشيد يطلب أن يتحدون في ذلك الوقت العصيب، لكنهم أعرضوا، ففكرت الأمة في هذه السنة بجعل جامعة عربية اشترك فيها مصر والملكة العربية السعودية والعراق وسوريا وشرق الأردن ولبنان واليمن. وكان اجتماع رضوى ثم اجتماع أم القرى بين الزعيم شكري القوتلي رئيسجمهورية سوريا والملك ابن سعود، ثم سافر فخامة الرئيس شكري إلى العراق واجتماعه بالوصي على عرشه الأمير عبد الإله أعظم إبرام لميثاق الجامعة العربية، وقد أنابت كل دولة عنها مفوضين والقصد من هذه الجامعة هو تثبيت العلاقات الوثيقة والروابط العديدة التي تربط بين الدول العربية، وحرصًا على دعم هذه الروابط وتوطيدها على أساس احترام استقلال تلك الدول وسيادتها وتوجيهًا لجهودها إلى ما فيه خير البلاد العربية قاطبةً وصلاح أحوالها، وتأمين مستقبلها، وتحقق أمانيها وآمالها، فاتفقت هذه الدول على عقد اتفاقية وميثاق لهذه الغاية وإباحة الدخول لكل دولة عربية مستقلة، وقد تألف هذا الميثاق من عشرين مادة وحرر في ٨ ربيع الثاني ١٣٦٤ هـ ٢٢ مارس ١٩٤٥ م، وكان باللغة العربية في القاهرة بصفتها المقر الدائم لجامعة الدول العربية. وقد ألحق بذلك مشكلة فلسطين وأن يوضع حل لذلك، ثم إنها اتفقت الدول الموقعة على هذا الميثاق على تعيين عبد الرحمن عزام بك أمينًا عامًا لجامعة الدول العربية لمدة سنتين، وقد أقيم احتفال بقصر الزعفران بمصر واحتشدت الأمة لهذا المهرجان، وألقيت خطب من كل مندوب، وأعلى ما قيل خطاب ألقاه يوسف ياسين، فقد قوبل بالتصفيق والاستحسان.