Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

جهود بذلتها بريطانيا أمام تلك الأهوال الساحقة

إبراهيم بن عبيد آل عبد المحسن - تذكرة أولي النهى والعرفان بأيام الله الواحد الديان وذكر حوادث الزمان · page 1161, entry [423]

تذكرة أولي النهى والعرفان بأيام الله الواحد الديان وذكر حوادث الزمان — إبراهيم بن عبيد آل عبد المحسن

Open narrator profile: جهود بذلتها بريطانيا أمام تلك الأهوال الساحقة
page 1161, entry [423]Open original source
ذكر جهود بذلتها بريطانيا أمام تلك الأهوال الساحقة لما كادت بريطانيا بعد أن جابهت عدوها الظافر الشديد المراس تكون عزلاء من السلاح قبضت الأقدار لها أن يمسك بزمام أمورها في أحلك ساعات الشدائد بطل صنديد وهو تشرشل، فأعلن أن بلاده ستقاتل هتلر حتى تنتصر أو تموت كريمة في ساحة الهيجاء، فاشتعلت مصانع بريطانيا الحربية ليلًا ونهارًا لإنتاج ما كانوا في أمس الحاجة إليه من عتاد الحرب، وجندوا على الفور جيشًا كبيرًا، وكان هتلر قد ظهر بمظهر المنتصر وأعطى بريطانيا فرصة للتسليم قبل أن يقضي عليها نهائيًا، وكان قد توسع في فتوحاته فزادت مساحة ألمانيا من ١٨٠.٩٧٦ ميل مربع إلى ٣٢٣.٣٦٠ ميل مربع بالأضانة إلى ٢٩٠.٠٠٠ ميل مربع من الأراضي المحتلة غير الملحقة، وكان تحت تصرف هتلر أربعون ألف طائرة و ١٨٠ غواصة، ولما رأت بريطانيا خطورة الموقف بعثت تستصرخ الولايات المتحدة، ولقد تشجع موسوليني فجرد حملة كبيرة مكونة من ٣٠٠ ألف جندي بقيادة المارشال جراذياني عبرت حدود مصر في سبتمبر ١٩٤٠ م، وواصلت زحفها جنوب وادي النيل، ولكن الجنرال ويغل قائد القوات البريطانية أوقف زحف الإيطاليين عند سيدي براني.وفي ٩ ديسمبر ١٩٤٠ م بدأ هجومًا مضادًا جرف أمامه الجيش الإيطالي الجرار، ووقع في قبضته نحو ١٥٠ ألف أسير، وأنزلوا بالجيوش الإيطالية في أفريقيا هزائم منكرة وسقطت أديس أبابا فعاد إليها الإمبراطور هيلاسلاسي، وكان بريطانيا قد أوقعت بالأسطول الفرنسي خشية انضمامه إلى قوات المحور، ولما اطمأنت من خطره تمكنت من السيطرة حينئذٍ على البحر الأبيض المتوسط إلى انتهاء الحرب، ثم قامت تهاجم الأسطول الإيطالي، وقام سلاح الجو البريطاني يمطر الأسطولات الإيطالية وابلًا من القنابل والقذائف النارية فعطب وأغرق، وذلك في الحادي عشر من شهر تشرين الثاني ١٩٤٠ م. ولما كان في ٢٩ من شهر مارس ١٩٤١ التقى الأسطول الإنكليزي ليلًا ببعض السفن من الأسطول الإيطالي فأصلاها نارًا حامية وتمكن من إغراق بعضها، وبذلك تمكن الإنكليز من إضعاف الأسطول الإيطالي بحيث فقد القدرة على الهجوم، ولكن هذا لم يجعل الأسطول الإنكليزي في مأمن من غارات العدو، فقد كانت إيطاليا تملك عددًا كبيرًا من الغواصات تقلق الأسطول الإنكليزي، كما أنها تملك عددًا محترمًا من الطائرات فكانت المواصلات الإنكليزية في البحر المتوسط مهددة بمهمات إيطالية. ولثقة هتلر بقوة أسطول إيطاليا البحري وما لها من الغواصات واستطاعة سلاح الطيران الجوي الإيطالي اعتقد أنه سيغلق البحر، وقد يجوز هذا لولا وجود مالطة التي كانت تقاوم وتضرب قلاعها بالمدافع رغم الهجمات الجوية التي تعرضت لها، وربما أن الإغارات الجوية عليها بلغت ثلاثة آلاف غارة، فإنها لم تسقط ولم تسكت قلاعها. وكان الواجب على هتلر أن يسكت قلاعها ويدكها ومراكزها العسكرية والجوية، وبما أن إيطاليا فشلت في تقدمها لغزو اليونان بحيث اضطرت بريطانيا إلى نجدتها واستقرت جيوشهم في كريت، فقد جعلت المصادر البريطانية تقول أن من واجب هتلر احتلال هذه الجزيرة لتأمين الأرض التي استولى عليها من الهجمات الجوية القريبة، وإذا لم يتمكن المحور من الاستيلاء على مالطة الضعيفة فكيفيستطيع احتلال كريت التي تعج بالجنود، والتى كانت السفن الإنكليزية تحميها من جميع الجهات، واعتبرت الإنكليز في ذلك الوقت أن الاستيلاء على الجزيرة من المستحيلات، ثم تقدمت إيطاليا وبدأ هجومها في شمالي أفريقيا، ذلك بأنه قد انضم أكثر دول البلقان إلى المحور، بل راح بعضها يحارب معه، وكانت إيطاليا تملك في ليبيا وأفريقيا ما يقارب نصف مليون جندي، بينما لم يكن بمقدور الإنكليز أن يضعوا أمامهم أكثر من مئة ألف جندي، وتعرضت المواصلات الإنكليزية لأشد الأخطار وأقصاها. وكانت الخطة الإيطالية لغزو مصر تقوم على أن تبدأ الحملة في جبهتين، الأولى من طرابلس الغرب والثانية من الحبشة بقيادة الدوق أوف أوستا، وأما الحملة الأفريقية من طرابلس الغرب فكانت بقيادة المارشال غرازياني، وتم لهم بعض ما يريدون لولا أن حملة الإنكليز بقيادة الجنرال ويغل في ٩ كانون الأول ١٩٤٠ م على مواقع الإيطاليين فارتدوا من حيث أتوا، وسقطت البردية وطبرق ودرنة وبنغازي في أيدي الإنكليز، وأسر من جنود إيطاليا ١٣٠ ألف إيطالي، ولما أخذت الإنكليز تهاجم بمدافعها الثقيلة البردية لتدمير مراكزها العسكرية واستحكاماتها شوهت الأراضي التي حولها من ضرب القنابل والانفجارات النارية، وقد قام الطراد الإيطالي يدافع عن طبرق بواسطة مدافعه البعيدة المدى والمدافع الأخرى المضادة للطائرات، غير أنه أصيب ببعض القنابل البريطانية من الجو فاشتعلت فيه النار وأصيب بالعطب.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Critical assessments

  • Da'IfDa'If

    د جعلت المصادر البريطانية تقول أن من واجب هتلر احتلال هذه الجزيرة لتأمين الأرض التي استولى عليها من الهجمات الجوية القريبة، وإذا لم يتمكن المحور من الاستيلاء على مالطة الضعيفة فكيفيستطيع احتلال كريت التي تعج بالجنود، والتى كانت السفن الإنكليزية تحميها من جميع الجهات، واعتبرت الإنكليز في ذلك الوقت أن الاستيلاء على الجزيرة من المستحيلات، ثم تقد

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • ThiqaThiqa

    إيطاليا تملك عددًا كبيرًا من الغواصات تقلق الأسطول الإنكليزي، كما أنها تملك عددًا محترمًا من الطائرات فكانت المواصلات الإنكليزية في البحر المتوسط مهددة بمهمات إيطالية. ولثقة هتلر بقوة أسطول إيطاليا البحري وما لها من الغواصات واستطاعة سلاح الطيران الجوي الإيطالي اعتقد أنه سيغلق البحر، وقد يجوز هذا لولا وجود مالطة التي كانت تقاوم وتضرب قلاعها

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
439543
Book record
shamela-145210
Source record
dedupe:423:906541
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
جهود بذلتها بريطانيا أمام تلك الأهوال الساحقة — shamela-145210 · Hadith Research Library