page 1111, entry [407]Open original source
ذكر وفاة الشيخ العبادي ١٣٥٨ هـ رحمة الله عليه ففيها في عاشر صفر وقت طلوع الفجر منه، وذلك بكرة يوم الجمعة توفى الشيخ وهذه ترجمته:هو العالم العلامة اللوذعي الماهر في العلوم والواثق بالله الحي القيوم، شيخنا الشيخ أبو إبراهيم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد العزيز العبادي ﵀ وعفا عنه، ولد حوالي سنة ١٣١٤ هـ وكان والده كاتبًا فنشأ على العفة والعبادة والزهد والورع، وكان قليل ذات اليد وأمه ابنة الشيخ محمد بن عبد النّه بن سليم، فأخواله آل سليم، وكان ذا عقيدة سلفية يحب أهل الدين ويميل إليهم، ويبغض أهل الشر ويعيبهم، وكان شجاعًا حازمًا له محفوظات كثيرة، وذوق في العلوم، وإدراك ونهمة وهمة عالية تتضاءل عندها همم ذوي الهمم، ولازم الشيخ عمر بن محمد بن سليم فأخذ عنه وتتلمذ له وجعل يدأب في طلب العلم حتى بلغ رتبة تقتصر عنها سورة كل مطاول وتتلاشى دونها وثبة كل مماثل، وناهيك به من حبر يقل مثله بين أهل هذا الزمان، وتجثوا على الركب بين يديه الأقران، وكان صبورًا على حلو الزمان ومره، وله محبة في القلوب، وقبول لدى الخاص والعام، وله مؤهلات بلغته إلى رتب عالية بلغ بها إلى أن كان في النيابة في قضاء بريدة، إذا تغيب القاضي عنها، ولولا حرارة المزاج لقلت فريد زمانه ووحيد وقته، فنسأل الله الكريم المنان ذا الجود والأحسان الذي غمر خلقه بلطفه، وتفضل عليهم بجوده وعطفه أن يتغمده بغفرانه ويسكنه فسيح جنانه، ويؤمنه من نيرانه.