Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

وفاة الأمير عبد الله بن جلوي أمير الأحساء ﵀ وعفا عنه

إبراهيم بن عبيد آل عبد المحسن - تذكرة أولي النهى والعرفان بأيام الله الواحد الديان وذكر حوادث الزمان · page 1100, entry [400]

تذكرة أولي النهى والعرفان بأيام الله الواحد الديان وذكر حوادث الزمان — إبراهيم بن عبيد آل عبد المحسن

Open narrator profile: وفاة الأمير عبد الله بن جلوي أمير الأحساء ﵀ وعفا عنه
page 1100, entry [400]Open original source
وفاة الأمير عبد الله بن جلوي أمير الأحساء ﵀ وعفا عنه وهذه ترجمته: هو الأمير الكبير العظيم الخطير، والعلم السامي الشهير الشجاع القدام، والباسل الهمام، الذي رجفت هيبته القلوب، وكشف بصارمه كياهب الخطوب، أبو فهد عبد الله بن جلوي بن تركي بن عبد الله بن محمد بن سعود آل مقرن، ولد في سنة ١٢٨٧ هـ، وكان أحد النقباء الذين اختارهم صاحب الجلالة عبد العزيز في أول ظهوره، فسطى المترجم حينما هجم على الرياض، وشوهد من الأمير عبد الله جراءة وبسالة تضمحل دونها شجاعة الأبطال، وكان هو الذي أمسك عجلان، فأصبح موضع الثقة من ابن سعود بصفته ابن عمه وعضده الأشد في أول أمره، ويعده للنوائب لما له من الصرامة والفتك الشديد، وكان يحصد الرؤوس حصدًا تضرب به الأمثال، حتى أخاف المفسدين وأرعب المجرمين، وأمّن المسافرين، أضف إلى ذلك عدلًا وإنصافًا، وقوة في الدين، وحبًا لأهل الفضل، وناهيك بهذه الأوصاف التي يندر مثلها في سائر العالمين، ولما دخلت بريدة في ولاية ابن سعود للمرة الثانية وأخذ عنها تجربة لما كان أمراء آل مهنا عليه من الخلاف، وكثرة التمرد، جعل عليها عبد الله بن جلوي لما يعرفه عنه من المقدرة والصلاحية التي تؤهله لعلو المناصب، ولما أن قدمها وجد الأهالي يعانون التعب والمشقة لحفظ أموالهم، فمنع النظارة وأعلن للأمة أن من سرق له شيء فليأتي إليه، فهابته الأمة وسكنت المتحركات، وأمنت السبل. ولما استولى صاحب الجلالة على مقاطعة الأحساء والقطيف، ورأى أهل تلك النواحي عتاة قساة نقله من إمارة مقاطعة القصيم وجعله في الإحساء، ورماهم بهذا الأسد في براثنه، وقد خلد في امارة القصيم آثارًا لا تنسى إلى آخر الدهر، فمن ذلك: أن رجلًا سبَّ عنده أهالي القصيم ليتزلف بذلك لديه، فلما قام من عنده بعث اليه رسولًا وقال له: إن الأمير يقسم بالله لأن عاد إلى تلك المسبةلأقتلنه، وهو على وسادته في بيته، وكان ﵀ له يد شديدة يضرب بها المثل في طول الجزيرة وعرضها، فلا يذكر اسمه أمام البدوي إلا ويضطرب قلبه خوفًا ووجلًا، وهذا لعمر الله الأمر الذي يستقيم به الملك وترتاع الظلمة، وتهدأ الأحوال، وتستريح به البررة، وتصفد منه الفجرة، فمن يدخن يؤدب، ومن لا يصلي يبسط على الأرض ويضرب بالرطب من عسيب النخل، ومن يختلس أو ينهب فإنه يقطع، وأوامره تنفذ بسرعة ودون محاباة ولا تردد، وقد كان استتباب الأمن في الجزيرة أول مظهر هذا العدل الشديد القوي، فقد يسير المسافر وحده ومعه الأموال على الجمال لا يعرض له في طريقه أحد، ولا يسأله عن شأنه بدوي، بل كان المسافر يمشي وحده بأحمال الذهب والفضة ولا يخشى إلا الله، وقد كان منذ أعوام خلت لا يستطيع أحد أن يسير إلا في عصبة من الرجال ومعهم الحديد والسلاح، ثم لا يوفقون إلى السلامة، وما لم يكن هنا سطوة تخشى على البعد، وتجتنب لأجلها أسباب الريبة، والوتوع في المظالم، فلا بد من وقوع النهب والسلب والقتل، فحيا الله رجال العمل والأخلاص والعدل، الذين يدأبون في سبيل راحة الشعب وأمنه الذين يسعون في بناء مجد أمتهم ويسهرون لمصالحها وإشادة عزها، وما تقدم شعب إلا برجال من أبنائه يؤمنون الخائف، ويردعون الظالم، ويعدلون في القضية، ويحكمون بالسوية، ويتفقدون أحوال الرعية، فلا تحفظ الدماء والأموال والأعراض، وتصلح البلاد ويسود فيها الأمن والطمأنينة إلا بإقامة الحدود وقطع الأكف الأثيمة، وسد أنواه الذين لا يعرفون ما يدخلون فيها ولا ما يخرجون منها، فبذلك يكف عن العدوان وقتل النفوس البريئة وإثكال الأهالي وترميل النساء وإيتام الأطفال، وينقطع دابر الفساد وانتشار الفوضى، وإحداث القلاقل والاضطرابات.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Critical assessments

  • MajhulMajhul

    ويحكمون بالسوية، ويتفقدون أحوال الرعية، فلا تحفظ الدماء والأموال والأعراض، وتصلح البلاد ويسود فيها الأمن والطمأنينة إلا بإقامة الحدود وقطع الأكف الأثيمة، وسد أنواه الذين لا يعرفون ما يدخلون فيها ولا ما يخرجون منها، فبذلك يكف عن العدوان وقتل النفوس البريئة وإثكال الأهالي وترميل النساء وإيتام الأطفال، وينقطع دابر الفساد وانتشار الفوضى، وإحداث القل

    Review metadata

    Needs Review · Low confidence

  • MatrukMatruk

    سباب الريبة، والوتوع في المظالم، فلا بد من وقوع النهب والسلب والقتل، فحيا الله رجال العمل والأخلاص والعدل، الذين يدأبون في سبيل راحة الشعب وأمنه الذين يسعون في بناء مجد أمتهم ويسهرون لمصالحها وإشادة عزها، وما تقدم شعب إلا برجال من أبنائه يؤمنون الخائف، ويردعون الظالم، ويعدلون في القضية، ويحكمون بالسوية، ويتفقدون أحوال الرعية، فلا تحفظ الدماء

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • ThiqaThiqa

    لجلالة عبد العزيز في أول ظهوره، فسطى المترجم حينما هجم على الرياض، وشوهد من الأمير عبد الله جراءة وبسالة تضمحل دونها شجاعة الأبطال، وكان هو الذي أمسك عجلان، فأصبح موضع الثقة من ابن سعود بصفته ابن عمه وعضده الأشد في أول أمره، ويعده للنوائب لما له من الصرامة والفتك الشديد، وكان يحصد الرؤوس حصدًا تضرب به الأمثال، حتى أخاف المفسدين وأرعب المجرمي

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Chronology

  • Birth Year Ah

    1287

    ، أبو فهد عبد الله بن جلوي بن تركي بن عبد الله بن محمد بن سعود آل مقرن، ولد في سنة ١٢٨٧ هـ، وكان أحد النقباء الذين اختارهم صاحب الجلالة عبد العزيز في أول ظهوره

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
439526
Book record
shamela-145210
Source record
dedupe:400:906350
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
وفاة الأمير عبد الله بن جلوي أمير الأحساء ﵀ وعفا عنه — shamela-145210 · Hadith Research Library