Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

وفاة أمير بريدة

إبراهيم بن عبيد آل عبد المحسن - تذكرة أولي النهى والعرفان بأيام الله الواحد الديان وذكر حوادث الزمان · page 966, entry [344]

تذكرة أولي النهى والعرفان بأيام الله الواحد الديان وذكر حوادث الزمان — إبراهيم بن عبيد آل عبد المحسن

Open narrator profile: وفاة أمير بريدة
page 966, entry [344]Open original source
وفاة أمير بريدة ففيها توفى الأمير مشاري بن جلوي آل سعود ﵀ وعفا عنه، وهو الأمير الشهير الحازم الفاتك، وهذه ترجمته: هو مشاري بن سعود بن جلوي بن تركي بن عبد الله بن محمد بن سعود آل مقرن، وكان شجاعًا مهابًا له إقدام وجراءة، قدم إلى مدينة بريدة لما كان البغاة قريبًا منها، واختاره ابن سعود لإمارة القصيم ليقوي الحامية هناك، فقام بالأمر قيامًا شديدًا حتى هابه أهل القصيم وما يليه، وأرعد من هيبته الأشقياء، وكان فظًا غليظًا جبارًا عنيدًا فانتدبه الملك عبد العزيز للإمارة، وقد باشر قبل ذلك الأعمال ومارسها، وكان عمره حين وفاته يبلغ الخمسين، ولما قدم بريدة وتولى إمارة القصيم أزعج بسطوته من كان في تلك المقاطعة، وذلك خشيةً من الطوارئ، كيف لا وقد اجتمع البغاة حوالي القصيم وهموا بالهجوم على مدنه، فانتدب صاحب الجلالة ذلك الليث في براثنه، ولما أن قيل أن الدويش في "القاعية" وذلك قبيل الواقعة قام وبث رجاله ليأتوا بجميع سروح الأبل من كل جهة وصاح بالنفير العام، فما كان إلا قليل حتى حشرت الأبل والركاب إلى العاصمة كأنها السيل المنهمر، ولما أراد بعث الأمة جاء الخبر الأخير بأن الدويش رحل عنها.ولقد دعا بأربعة من سائقي سيارات جلالة الملك بدعوى أنهم ضربوا خادمًا له جاء إليهم يبلغهم أوامر الأمير، وأساءوا الرد عليه، فألقى القبض عليهم وبعث أناسًا يأتونه بجريد النخل الرطب، فأمرهم فضربوا ضربًا بليغًا حتى هلك بعضهم تحت السياط وسلم اثنان بعد مرض طويل. وجاء إليه أهل القرية يشكون أميرًا من أمراء القصيم بأنه بعث إلى أدباشهم خادمًا أخذها كلها فاستاقها وحبسها في موضع، فسأل عن كيفية أخذها فأخبروه أنها رعت في حماه، فاقتضى رأيه أخذها وقد عطشت الزروع وأشرفت على الهلاك، وقد سعوا في طلبها بكل حيلة فما وجدوا إلى ذلك سبيلا، فدعا الأمير مشاري بعبد من عبيده وقال له: اذهب إليه فإن لم يخرجها فخذ المنشار واقطع به قفل الباب "المجرى" وأتبع ذلك بمشط رصاص أطلقه على موضع الغلق، ثم أخرجها وسلمها إلى أربابها، فما كان إلا بقدر ما ذهب ورجع منفذًا أوامر سيده، وهذه صفته: كان ربعةً من الرجال يميل إلى القصر، يبدو على وجهه أثار الجدري، وكان مرضه في أنثييه سبب عجيب بل وغريب، وذلك لعضة خنفساء حوالي أنثييه فما زالت تتقرح بسرعة حتى انتفختا وهلك، وقد صلى عليه فضيلة الشيخ عبد الله بن محمد بن سليم في جامع بريدة وهو ثقيل من أثار السقم، غير أنه طلب منه ذلك، ودفن في المقبرة الجنوبية المعروفة "فلاجة" ثم إنه جعل جلالة الملك أميرًا في بريدة بعده، تركي بن عبد العزيز بن تركي بن ذعار، فلبث في الإمارة ثمانية شهور ثم أعيد مبارك بن مبيرك. وفيها هطلت أمطار كثيرة على سائر نجد فكثر الكلأ والعشب وأنواع الكمأة، ونزلت قيمتها إلى درجة زهيدة حتى بيعت الكمأة تسع وزنات بريال، وكثر الإقط والسمن، وظهر الجراد والدباء حتى أكل الأشجار والنخيل، وآخر ذلك دخل الدباء في بيوت الناس، وتأذى الأهالي بذلك وسقط في الآبار حتى أنتنت وجفت وامتلأت المنازل والسقوف من ثيابه وجلوده عياذًا بالله من ذلك. وفيها شرع في طبع البداية والنهاية تاريخ ابن كثير، وذلك بقيام صاحبالجلالة في هذا المشروع الخيري، وقد امتد طبعه إلى تمام عشر سنوات ولم يكمل منه سوى أربع عشرة مجلدة. وفي هذه السنة ارتفعت منزلة الوزير عبد الله بن سلمان بن حمدان لدى جلالة الملك عبد العزيز وذلك لقيامه بكل طلب يأتي من الملك لنفقات الحروب.
Parsing and provenance details
Local passage ID
439477
Book record
shamela-145210
Source record
dedupe:344:906301
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate