page 942, entry [338]Open original source
إضاءة المسجد الحرام بالكهرباء لما كان في ابتداء شعبان من هذه السنة أمر جلالة الملك عبد العزيز بتجديد عموم اللمبات التي بالمسجد وبزيادتها وبلغوها ألف لمبة، فعمل ذلك فعلًا في تلك السنة ولم يهل شهر رمضان حتى صار المسجد الحرام مضاءً عمومه بالكهرباء، وكانت تستعمل الماكنة الكبيرة من قبل الغروب إلى الساعة الرابعة ليلًا، ثم توقف الكبيرة وتستعمل الماكنة الصغيرة من الساعة الرابعة ليلًا إلى قبيل أذان الفجر بنصف ساعة ثم توقف الصغيرة، وتستعمل الماكنة الكبيرة إلى وقت الأسفار وعلى ذلك يكون باستمرارالعمل من ابتداء شهر المحرم إلى نهاية شهر شعبان، فإذا دخل شهر رمضان ابتدأت الإنارة بالماكنة الكبيرة تضيء الليل كله من قبل الغروب إلى الإسفار، ويستمر العمل على ذلك شهر رمضان وشوال وذي القعدة وذي الحجة، فلما استمر السير على ذلك ظهر أن الماكنة الكبيرة لا تكفي قوتها بأن تضيء ألف لمبة كما ينبغي، فصدر أمر جلالة الملك ابن سعود قدس الله روحه بأن يضم على الكهرباء عدة لمبات لوكس لأجل أن تصير الإضاءة كافية لإنارة المسجد الحرام، فضم نحو ثلاثين لمبة في قوة ثلاثمائة شمعة، واستمرت الإضاءة إلى ما سنذكره بعد ذلك إن شاء الله تعالى، وبذلك نحيط علمًا بجلالة هذا الملك العظيم وسعة تدابيره وأعماله، فما كان ليشغل باله العمران وإصلاحات الحرمين الشريفين عن طبع كتب أهل السنة، وتكبد الخسائر على ذلك عن الجهاد والقتال وإطفاء الثورات الداخلية.