Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

وفاة الأمير عبد الرحمن الفيصل

إبراهيم بن عبيد آل عبد المحسن - تذكرة أولي النهى والعرفان بأيام الله الواحد الديان وذكر حوادث الزمان · page 918, entry [332]

تذكرة أولي النهى والعرفان بأيام الله الواحد الديان وذكر حوادث الزمان — إبراهيم بن عبيد آل عبد المحسن

Open narrator profile: وفاة الأمير عبد الرحمن الفيصل
page 918, entry [332]Open original source
وفاة الأمير عبد الرحمن الفيصل وكانت وفاته يوم الجمعة ١٣/ ١٢ من هذه السنة وهذه ترجمته: هو الإمام الهمام العاهل المقدام سلالة الأفاضل الكرام ذو الرأي السديد والدين والكرم والعلم والفضل عبد الرحمن بن فيصل بن تركي بن عبد الله بن محمد سعود والد جلالة الملك عبد العزيز، وعبد الرحمن هذا أصغر أنجال الإمام فيصل تأمر على الرياض في وقت فتن ومحن بين آل سعود، ولما أن بزغ نجم آل رشيدوجرت واقعة المليداء وتمكن ابن رشيد أخذ المترجم أولاده وأهله وذهب إلى الكويت فاستقر بها بعد شد ورحيل في الصحراء، ثم لما أظهر الله نجله عبد العزيز موضع الإكرام والاحترام فيها لما قام بذلك النجل من البر والصلة والاحتشام فعاش بخير ومرجعًا لنجله في المشورة بعدما تنازل له نجله عن الملك ليكون هو الحاكم في نجد فأبى واختار أن يكون والدًا حنونًا يكرم العلماء ويوقرهم ويقربهم وكان عفيفًا كريمًا غيورًا شجاعًا قويًا وكهفًا منيعًا لأهل الدين وقد أسلفنا شيئًا من ترجمته وكان يربي أنجاله ويهذب أخلاقهم ويعلمهم العلوم الدينية ويحرص على تقدمهم وها قد حصلوا على ما كان يطلب، وقد امتدحه الشعراء بالقصيد وأثنوا عليه فمن ذلك ما قاله الشيخ سليمان بن سحمان رحمة الله عليه تهنئة له بالنصر على ابن متعب لما انتهز فرصة غياب صاحب الجلالة فسطى العدو على الرياض وثار عليه أهل الرياض بقيادة الإمام عبد الرحمن وهي هذه: فيا نجل سادات الملوك ذوي التقى ... ومن فاق في جود أطيد وفي مجد عليك بشكر الله والحمد والثنا ... وإظهار دين الله جهرًا على عمد ملكت فأسجح وأبذل العفو والندى ... فبالعدل تنجو في غد نائل القصد لقد كنت يا شمس البلاد مسددًا ... ورأيك محمود وعقباك للحمد فلا زلت وطاء على هامة العداء ... لك النقض والإبرام في الحل والعقد ولا زلت مسرور الفؤاد مؤيدا ... وضدك في كبت وكمت وفي ضهد وقال أيضًا الشاعر حسين بن علي بن نفيسة يهنئه لما عاد إلى الرياض بعد مبارحتها مدة طويلة ويذكره مآثره وأخلاقه السامية: خليلي شدا اليعملات لرحلة ... كرحلة بيت الله لطالب النجا ولا ترفقا في السير بورك فيكما ... بعقب كما حثا المطايا لتدلجا إلى عابد الرحمن جرثومة الهدى ... وحصن اللجا منجي الركاب على الوجه وهنا إمام المسلمين بمنزل ... بأرجائه المعروف والدين والرجا سمام العدى إن ألمم البأس في المدى ... وفي الأمن للمنتاب يحظى بما رجاهو الغيث لو صابة سحائب جوده ... على البحر كان البحر عذبا مثلجا وفي وجهه سيما التعبد دائمًا ... مناقبه فاقت أولى الحلم والحجا حريص على إحياء سنة أحمد ... حري بأن يجعل له الله مخرجا وفيًا سخيًا فاضلًا وابن فاضل ... يجازي الندى لا زال أجرى والهجا فكل خصال الخير كانت به معًا ... منيعًا مطيعًا مرتجًا وملتجا سلالة من أبدى المحاسن فيصل ... إمام التقى عن كل عيب تخرجا أما أنجاله فمنهم الرجل العظيم الذي افتخرت به الأواخر على الأوائل، وفاق على أقرانه بالمجد والفضائل، صاحب الجلالة عبد العزيز بن عبد الرحمن الذي أخضع البلدان وغلب على الأقران وأباد عجلان وأبطل عبادة الأوثان. ومنهم صاحب السمو محمد بن عبد الرحمن الذي ما زال معاضدًا لأخيه ومناصرًا له وكان فاضلًا محترمًا محتشمًا، ومنهم سعد وقد توفي بعد فتح الإحساء وكان مثقفًا ومنهم عبد الله بن عبد الرحمن وكان نبيهًا فاضلًا مستشارًا لدى أخيه الملك، ومنهم أحمد بن عبد الرحمن وكان وديعًا حسن الخلق، ومنهم مساعد بن عبد الرحمن، ومنهم سعد بن عبد الرحمن وهو أصغرهم. أما الإناث فمنهن "الأنور" ابنة عبد الرحمن وكانت ناسكة عاقلة ذات شأن كبير ولها مقامات في الفضل وسعة الرأي وكثيرًا ما ينتخي ويعتزي جلالة الملك بأخوتها، أما أخوة المترجم فقد تقدم ذكرهم. وممن توفي فيها من الأعيان "عبد القادر بن بدران" وهذه ترجمته: هو الشيخ العالم العلامة المحقق المفسر المحدث الأصولي الكبير الفقيه المتبحر النحوي المتفنن، عبد القادر بن أحمد بن مصطفى بن عبد الرحيم بن محمد بن عبد الرحيم الأثري الحنبلي الدومى ثم الدمشقي المعروف لقبًا بابن بدران، ولد ببلدة "دوما" من أعمال دمشق وتلقى العلوم مدة لا تزيد عن ست سنوات عن جهابذة المشايخ أشهرهم الشيخ العلامة محمد بن عثمان الحنبلي المشهور بخطيب "دوما" المتوفى بالمدينة المنورة، ثم بعد ذلك عكفعلى المطالعة لنفسه حتى برع في الكتاب والسنة والأصليين والمذهب ومعرفة الخلاف وسائر العلوم العقلية والأدبية والرياضية، وكانت وفاته في ربيع الثاني من هذه السنة، وكان ﵀ شيخًا جليلًا متقفيًا لطريقة السلف الصالح مدافعًا عنها، صابرًا على أذى الأعداء فيها تاركًا للتعصب، مع الدين والتقوى والعفة والصلاح زاهدًا في حطام الدنيا متقللًا منها متقشفًا في ملبسه ومسكنه ومعيشته كثير التنقل بين قرى غوطة الشام لتبليغ العلم للعامة وتعليمه للطلبة الذين لا يستطيعون الرحلة، لأن أكثر أهل هذه القرى حنابلة المذهب وارتحل إليه آخرون من الفازان وغيرهما فكانوا يسألونه عن المشكلات فيحلها لهم بأجوبة مفصلة، كان فيما مضى يدرس تحت قبة النسر في الجامع الأموي التفسير، والحديث، والفقه، ثم انتقل أخيرًا إلى مدرسة عبد الله باشا العظم المشرفة على القلعة الفرنساوية، وكان شافعيًا ثم تحنبل، وسبب ذلك كما قال بعض الخواص كنت في أول عمري ملازمًا لمذهب الإمام الشافعي ﵀ سالكًا فيه سبيل التقليد ثم من الله علي فحبب إلى الاطلاع على كتب التفسير والحديث وشروحها وأمهات كتب المذاهب الأربعة وعلى مصنفات شيخ الإسلام وتلميذه الحافظ بن القيم وعلى كتب الحنابلة فما هو إلا أن فتح الله بصيرتي وهداني للبحث عن الحق من غير تحزب لمذهب دون مذهب فرأيت أن مذهب الحنابلة أشد تمسكًا بمنطوق الكتاب العزيز والسنة المطهرة ومفهومهما فكنت حنبليًا من ذلك الوقت، وكان المترجم ﵀ يلوح على كلامه علم الإخلاص ونور اليقين فكان قد وضعه بوضع المتقدمين.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Chronology

  • Death Year Ah

    13

    وفاة الأمير عبد الرحمن الفيصل وكانت وفاته يوم الجمعة ١٣/ ١٢ من هذه السنة وهذه ترجمته: هو الإمام الهمام العاهل المقدام سلالة الأ

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
439468
Book record
shamela-145210
Source record
dedupe:332:906292
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
وفاة الأمير عبد الرحمن الفيصل — shamela-145210 · Hadith Research Library