Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

مبارك بن صباح آل صباح

إبراهيم بن عبيد آل عبد المحسن - تذكرة أولي النهى والعرفان بأيام الله الواحد الديان وذكر حوادث الزمان · page 604, entry [207]

تذكرة أولي النهى والعرفان بأيام الله الواحد الديان وذكر حوادث الزمان — إبراهيم بن عبيد آل عبد المحسن

Open narrator profile: مبارك بن صباح آل صباح
page 604, entry [207]Open original source
مبارك بن صباح آل صباح وهو السابع من آل صباح الذين تولوا حكم الكويت؛ وآل صباح من ربيعة وكانت الكويت عبارة عن بيوت صغيرة حقيرة لبني خالد فقدمها جدهم الأعلى صباح وعمل على إصلاحها فنمت وعظم أمرها ولا تزال حتى الآن في ازدياد. ولما كان في سنة ١٣١٣ هـ تولى المترجم إمارة الكويت بعد ما قتل أخويه محمدًا وجراحًا نسأل الله العافية طمعًا في الإمارة وحبًا للمجد فقام عليه خال أبناء المقتولين يوسف بن عبد الله وجازف في حياته وأرخص الأموال وبذلها في سبيل محق مبارك فلم يفلح ولحسن حظ مبارك هلك يوسف هذا ولم يشف غيظه. كان الأمير مبارك رجلًا سياسيًا مخادعًا مكارًا ذا دهاء لقب بالحواقة من قولهم حاق أذلف ودار، ونصف عمله سرًا لا يدركه سواه ونصفه خدعة باهرة أو خدعة مضحكة أو خدعة كثيفة مدلهمة لاعب العشائر وغالبها، وما كان دائمًا من الفائزين وذلك لكثرة التقلب منه فكان يجزل العطاء للعشائر وتأخذ ماله وهداياه على غير مصلحة، وكان حاد المزاج شديد البأس فيه صفات من الأسد وأشياء من الحرباء، بدوي الطبع حضري الذوق تارة يحبه الخصم، وتارة يجامله وكان كريمًا جوادًا بل كان مسرفًا يسترسل إلى الترف والبذخ يطلب المجد مقدمًا في ذلك نواعم العيش ونوافله على كل شيء شيد قصورًا في الكويت وهدم قصورًا في السياسة خطب ود الدولة العثمانية ولا مهر عنده سوى الحب والإخلاص، نقسم بالله العلي العظيم أننا مخلصون للدولة ونفديها بدمنا، ففتحت له قلبها ثم انقلبت عليه، وغازل الدولة البريطانية فبادرت إليه ولهانة ويدها على قلبها الذي ما كان لينجذب مع مخادع ثم بنت ملكها في بلاده، وأحب آل سعود فطوقهم بذراعيه يقول أنتم أعز من أولادي ثم ضرب بهم عدوه ابن رشيد، وأحب العجمان ثم حاربهم فلما لميفد فيهم حربه ولا صلحه جعل يشعل النار بينهم وبين ابن سعود، وكان صديقًا لخزعل وأحبه حبًا شديدًا صافيًا فبنى له قصرًا في الكويت وبنى خزعل لمبارك قصرًا في المحمرة إلى غير ذلك لكن إذا تأملنا سياسته وتقلباته العجيبة بعد إمعان النظر في سيرته وجدناه من دهاة العرب وحكامهم الذين يصلحون الدنيا بإفساد الدين ولا يتقيدون بشرع رب العالمين. وهذه صفته: كان طويل القامة أسمر اللون أدعج العينين ماكرًا قوي الذاكرة قليل النسيان وكان مع ذلك قليل الإناءة كثير اللهو صلب الإرادة ولا يرده راد إذا ما عزم على أمر، طموحًا طامعًا ويحلم بالسيادة على البلدان المجاورة له. ولما استجمع الباب العالي على جعله عضوًا في مجلس الشورى لدى الدولة العثمانية وضايقته في بلاده التجأ إلى الإنكليز فكان الكويت لهم غنيمة باردة وما أحسن مثلًا له بالثعلب في مكره وروغانه، وكان في آخر أمره يتظاهر بالفاحشة حتى في رمضان هكذا نقله المؤرخون عنه نسأل الله السلامة، ولما مات قام بالأمر بعده ابنه جابر بن مبارك، فعدل ابن سعود عن مهاجمة العجمان وبعث تعزية له بأبيه ونصيحة له أن لا ينهج على منوال أبيه في السياسة ثم رجع ابن سعود من جهة الكويت، ولما أن كان في أثناء الطريق التقى برسول من الممثل البريطاني في خليج فارس السير برسي كوكس أحد رجال الإنكليز يرجوه أن يوافيه إلى القطيف للمفاوضة في أمور هامة فتوجه عبد العزيز إلى تلك الناحية واجتمع به هناك.
Parsing and provenance details
Local passage ID
439357
Book record
shamela-145210
Source record
dedupe:207:906049
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
مبارك بن صباح آل صباح — shamela-145210 · Hadith Research Library