page 490, entry [170]Open original source
تعريب الفرمان الذي صدر لحسين بن علي أمير مكة المكرمة بما أن الله ﷾ جلَّ شأنه وعم نواله قد نظم خلق كونه وأحسنه وجعل كل شيء عنده بمقدار، فقد اختص ذاتي بكماله قدرته الأزلية لتكون خليفة للإسلام وسلطانًا للأنام، وجعلني ﷾ بكمال عدله شرف الملوك وجعل سيادتي ملجأ للخاص والعاص لذا كان من الواجب على ذاتنا الشاهانية والمحتم على دولتنا العلية أن نجعل أبواب عواطفنا الملوكية مفتحة لكل من قام بحسن خدمتنا وبرهن بعمله على صداقته لدولتنا العلية حيث أن أنواع مكارمنا التي لا غاية لها متهيئة لذوي الصدق من رجالنا وأنت أيها الشريف المحترم من أعظم رجال سلطتنا، كما أنك سابقًا من أعضاء لجنة شورى دولتنا ومتخلق بحسن السيرة والفطانة والنجابة، وإن آمالنا الشاهانية تؤمل في نجابتك حسن الخدمة وإظهار مآثر الصدق لدولتنا العلية. وبناء على هذا الأمل أعربت عن عواطفنا المنيرة السلطانية في اليوم السادس من شوال عام السادس والعشرين بعد الثلاثمائة والألف مصحوبة بكمال توجهاتي السنية وتمام عنايتي الشاهانية فأحسنت ووجهت الرتبة السامية الوزارة إلى عهدة استعدادك وتأهلك بموجب إرادتنا الملوكانية أخص بتوقيعنا هذا الملوكاني الرفيع للقدر حائز لنيشانين العثماني والمجيدي المرصعين الدستور المكرم الوزير المفخم نظام العالم مدير أمور الجمهور بالفكر الثاقب متمم مهام الآنام بالرأي الصائب، ممهدًا بنيان الدولة والإقبال مشيدًا أركان السعادة والإجلال المحفوظ بصون الملك الأعلى وزيري المختص الشريف حسين باشا أدام الله إجلالهوأعطيتك هذا المنشور الفائق السرور، وأصدرت أمري الملوكاني بتفويض رتبة الوزارة الجليلة إليك من تاريخ فرماني هذا، إلخ، وهنا صورة منيفة أيضًا على نمط هذا الاختراع والتطويل. ثم إنه بارح الشريف حسين بن علي الأستانة، فوصل إلى جدة ميناء الحجاز صباح يوم ٩ ذي القعدة من هذه السنة فاستعد الحجازيون لاستقباله استعدادًا عظيمًا، وحضرت الوفود من مكة والمدينة وغيرها من الحاضر والبادية إلى جدة في انتظار الباخرة طنطا التي استقلها من الأستانة.