page 346, entry [116]Open original source
ذكر شيء من النشاط الديني في ذلك الزمان كان هناك في نجد الشيخ العالم القدوة الذي أصبح كالشجى في حلوق أعداء الشريعة عبد الله بن عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ، لا يزال ينشر أعلام التوحيد، ولا تأخذه في الله لومة لائم، مقيمًا في الرياض مدرسًا ومعلمًا. كما أن الشيخ سليمان بن سحمان قد جد في نصرة الحق، ولا تزال إذ ذاك أقلامه تصنف وتبوب وينظم الشعر ويردي بحجته ولسانه بنيان أهل البدع، فلا يدع جافيًا ولا غاليًا إلا ألقاه في قعر الحضيض، فجزاه الله عن الإسلام خيرًا. وكان في القصيم أعني بريدة رجال دين يشار إليهم بالأصابع، ويدفع الله بهم عن المسلمين، فمن بينهم شيخ الطريقة محمد بن عبد الله بن سليم، قد جد واجتهد في البيان والتعليم، وكان له مقامات قامها لله وفي ابتغاء مرضاته، أضف إلى ذلك شجاعة وقوة في إظهار الدين والحق، وكان له أتباع في هذه الطريقة تمسكوا بالدين وبسنة سيد المرسلين، ولم يستكينوا ولم يهنوا، فمن بينهم فضيلة العارف القدوة الزاهد عبد الله بن محمد بن فدا، ويكفيك به شرفًا ودينًا وعقلًا ثباته على الشريعة وتمسكه بها على كثرة من المعاند والمشاقق وانتشار كل خب ووغد من كل مارق ومنافق، ومنهم الألمعي المشهور بالعلم والدين علي بن مقبل، وصاحب الجود والسخاء حمد بن مبارك وأخوه إبراهيم بن مبارك، وساكن الشماسية فوزان بن عبد العزيز وأخوه سعود بن عبد العزيز، وزعيم بريدة إذ ذاك عبد الكريم بن ناصر بن جربوع، ومنهم الشيخ عبد الله بن محمد بن سليم القاضي بعد أبيه، ومنهمالشيخ عبد الله بن سليمان بن بليهد، وعثمان بن حمد بن وضيان، وحسين بن عبد العزيز بن عرفج، ومحمد بن حمد بن مضيان، وسليمان بن عبد الله بن حميد، وعبد الرحمن بن غيث، وعبد الرحمن بن عبد العزيز بن عويد، عبد العزيز بن عبد الله بن فدا، وصالح بن إبراهيم بن فوزان الملقب العويدة، وصالح بن كرديس، وابن قوبع، وجرى إذ ذاك في تلك السنة محاورات في المسائل الدينية، ومن بين أولئك الرجال فضيلة الشيخ عبد الله بن محمد بن دخيل قاضي المذنب، وقد وشى به أعدائه نحو الأمير ابن رشيد يريدون عزله، فما نالوا إلا الخزي والعار، ورد عليهم الأمير بقوله: إن بلدكم يسمى الذنب فببركة هذا الشيخ سمي المذنب، ومن الرجال أيضًا سالم بن حجي، فيا سبحان الله إن الزمان بمثلهم لبخيل.