page 327, entry [108]Open original source
هذه ترجمته: هو الشيخ الألمعي الحافظ الماهر الورع الجواد السخي الكريم صاحب العلم والمعرفة والدين القويم والمتمسك بشريعة المصطفى وملة إبراهيم الإمام العالم محمد بن عمر بن عبد العزيز بن عبد الله بن صالح بن حمد بن محمد بن سليم بن محمد بن ميمون بن سالم بن زبيد بن مزاد. ومحمد بن ميمون هذا له سهم في الفقرة فقرة الأحامدة، وارتحل إلى الحناكية واستقر فيها مدة، وترافق هو والطويل محمد الذي غرس أم أصواء، وأمهات ومؤذن في العيينة، وقدم معه إلى بلد العيينة وغرس فيها نخلًا قبلة باب سليم المشهور بالعيينة، وبني المسجد الذي على حدود الباطن شمالي الباطن وقبل قدومه من بلد العيينة قدم عنيزة وتزوج فيها، وأقام مدته بالعيينة يرفقهم إذا أرادوا القر عادة العرب المشهور للمدينة وغيرها. ثم بعد ذلك ارتحل إلى بلدة منفوحة وبعدما جرت قتله أجعيثن بالجزعة واقتتل هو ورفاقته ارتحل إلى بلد الدرعية وأقام فيها، وله ولد يسمى حمد حج في السنة التي تدعى سنة الحبس بعد ظهور الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمة الله وسلم عبد الله مع من سلم وذلك لأنهم خرجوا على أقدامهم، هذا معرفة نسب شيخنا. كان ﵀ آية من آيات الله في العلم والمعرفة والدين والبصيرة بأصول التوحيد ومسائله، والرد على من خالفه ونأى عنه، مكرمًا لطلبة العلم وحملة القرآنثقة عارفًا، وكان مع ذلك سخيًا جوادًا يعطي العطاء ويبذل المال للهِ، وفي ابتغاء مرضاته ومعاضدًا لابن عمه الشيخ محمد بن عبد الله بن سليم وردأً وموازرًا، ذلك لأنه تخلل زمنهما فتن واختلاف كثير بسبب الولاء والبراء، وكثر المعاند وقل المساعد، فثبت الشيخ محمد المترجم وناصر ابن عمه، ولما عرض عليه أمير بريدة وضيفه القضاء في بريدة عوضًا عن الشيخ محمد بن عبد الله بعدما سافر هذا إلى عنيزة لسوء التفاهم بينه وبين الأمير رفض المترجم ذلك. أما مشايخه فإنه أخذ العلم عن الشيخ عبد الرحمن بن حسن، وعن الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن، وأخذ عن الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبي بطين، ولا تزال الرسائل تتردد بينهم وناهيك بهؤلاء المشايخ والعلماء، فضلًا وشرفًا، وأخذ عن غيرهم ودرس وأفتى وعلم وانتفع بعلمه الموفقون من الأنام، وترددا إلى مجالسه وتعليمه هداة أعلام، فأخذ عنه الشيخ عبد الله بن محمد بن فدا العالم الزاهد ذو الفضل والمحامد، وأخذ عنه الشيخ عثمان بن حمد بن مضيان، كان على قضاء أبي عريش، وأخذ عنه أيضًا ابنه إبراهيم بن محمد بن عمر، وأخذ عنه أيضًا الشيخ إبراهيم بن حمد بن جاسر، وذلك في بداية أمره، وأخذ عنه أيضًا صالح بن كريديس، وأخذ عنه سليمان بن عبد الله بن حميد، وأخذ عنه أيضًا عبد الرحمن بن غيث، وهؤلاء الثلاثة أدركتهم وأتفقت بهم، وكانوا طلاب علم موحدين متمسكين بالسنة، وأخذ عنه قاضي القصيم الشيخ عبد الله بن محمد بن سليم، وأخذ عنه فضيلة الشيخ القاضي عمر بن محمد بن سليم، وأخذ عنه غيرهم، وكان مسددًا في أقضيته وفتاويه وتصديراته مهابًا موقرًا عاقلًا ذا رأي ومعرفة. ومن غريب ما ذكر عنه أن صاحب هذا البيت الذي يقول وابعث على يد من ترضاه من بشرٍ ... رزقي وصني عمن قلبه قاسيإن الله بعث له رزقًا على يدي فأرة جاءت به إليه تحمله، وكان له مسجد معروف في بريدة يؤم فيه ويدرس، ولما مات خلف بعده أبناء منهم إبراهيم وسليمان وعبد العزيز، أما إبراهيم فهو الذي خلف أباه في مسجده إمامًا، ولقد أدركته أعني إبراهيم وصليت خلفه وعمري إذ ذاك لا يتجاوز الثانية عشرة، ولا يزال أحفاد المترجم موجودين، ومن أشهرهم الأديب عبد الله بن إبراهيم بن محمد بن عمر، وكان ذا معرفة ودماثة أخلاق، تولى إدارة المدرسة السعودية الأولى في بريدة في أول تأسيسها. ثم تولى إدارة المدرسة الأهلية في الرياض، ثم تولى إدارة المدرسة المعروفة بمعهد المعلمين في بريدة، أما سليمان بن محمد فسيأتي ذكر ترجمته في سنة وفاته.