page 313, entry [700]Open original source
٦٩٣ - أبو سليمان، عن زيد بن أرقم قال (٤): لم أعرفه. قلت: اختلف في تعريفه وتعيين اسمه على قولين: أحدهما: أنه أبو سليمان زيد بن وهب. قاله الحافظ ابن حجر كما في هامش "المجمع" (٥)، وقال: كما وقع عند الطبراني. اهـ. قلت: ورواية الطبراني المشار إليها هي في "معجمه الكبير" (٦)، من طريق أبي إسرائيل، عن الحكم بن عتيبة، عنه، عن زيد بن أرقم. والثاني: أنه أبو سليمان المؤذن، مؤذن الحَجَّاج، واسمه: يزيد بن عبد الله، قاله الحافظ المزّي في "تهذيبه"، وذلك لما ترجم له تمييزًا (٧). ثم روى له حديثه هذا من طريق أبي إسرائيل به. ثم تناقض ابن حجر، فذكره في "تهذيبه" على ما ذكره المزّي، ولم يعقب عليه بشيء. والحديث رواه الإمام أحمد في "مسنده" (٨)، بدون ذكر نسبة المؤذن لأبي سليمان.ولم أجد دليلاً يرجح تسمية المزّي إياه: يزيد بن عبد الله، فالصواب أنه زيد بن وهب كما جاء منسوبًا في رواية الطبراني. ولا يقال: إنهما اثنان؛ وذلك لأن مخرج الحديث واحد، وبذلك يتبيّن وهم الإمام الطبراني بالتفرقة بينهما في "الكبير" حيث روى كل حديث على حدة. ثم اطلعت بعد ذلك على "علل" الدارقطني (١)، فوجدت فيه هذا الحديث، ولكنه من طريق إسحاق بن محمد العرزمي، عن شريك، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن وهب، وزيد بن وهب. قال الدارقطني: ووهم -يعني العرزمي-، وإنما أراد زيد بن يثيع. قلت: حكم الدارقطني بتوهيم العرزمي ليس بسديد؛ وذلك لأن زيد بن وهب هو من رواة هذا الحديث، فدلَّ ذلك على عدم وهمه. وعليه فيكون رواه عن زيد بن وهب اثنان: الحكم بن عتيبة، كما عند الطبراني، وأبو إسحاق السبيعي، كما عند الدارقطني. وهذا مِمَّا يؤكد -بما لاشك فيه- أن أبا سليمان هذا هو زيد بن وهب. وأما حاله، فقد وَثَّقَه ابن معين (٢). والله أعلم.