page 238, entry [460]Open original source
[٢٧٢] حامد بن محمد بن عبد الله بن محمد الهروي، أبو علي الواعظ المعروف بالرفّاء (¬١). [ب] قال الحاكم: محدَّث خراسان في أواخر عمره، فقدم نيسابور قدمات أولها في شعبان لثلاث بقين منه من سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة. [غ] وانتخبنا عليه، وكان نزل بالقرب من دار أبي علي الحافظ، فقُمنا يومًا من عنده ودخلت على أبي علي، فقال: يا أبا عبد الله! يمكنك أن تذكر لي عن هذا الشيخ حديثًا أستفيده، قلت: بلى، تحفظ عن شعبة، عن حنظلة السدوسي، عن أنس، عن النبي ﷺ؛ قصة العرنيين؟ فقال: لا والله، فقلت: قُم معي حتى تسمعها، فقام في الوقت ومشى معي إلى حامد وسمع الحديث وشكرني عليه. [غ] حضرتُ أبا علي الرفا سنة اثنتين وأربعين وقرئ عليه: عن علي بن عبد العزيز، عن مسلم بن إبراهيم، عن شعبة، عن الزبير بن عدي، عن أنس قال: "لا يأتي عليكم زمان إلا والذي بعده شر منه" سمعنا ذلك من نبيكم [ﷺ] (¬٢). فقلت للقارئ عليه: من أين كتبت هذا الحديث؟ قال: من كتاب أحمد السّرّاج، وكان غلامًا، كتبت عنه بهراة الكثير، فدعوت بالسّرّاج، فقلت له: أين كتابك بحديث شعبة؟ فأخرج إليّ على ظهر جزء له. وكان شيخنا أبو إسحاق المزكي عزم على أن يحج في تلك السنة، فسألني أن أكتب طبقًا من حديث أبي علي ليقرأ عليهببغداد، فكتبت بخطي طبقًا من سؤالاته، وحملها أبو إسحاق معه، فلما انصرف قال لي: قرئ عليه هذا الطبق بحضرة أبي بكر بن الجعابي وأبي الحسين المظفر والحفاظ فاستحسنوه. [غ] ثم قال أبو الحسين: لو كان لحديث شعبة عن الزبير بن عدي أصل لكان أبو عبد الله يكتبه في أول هذا الطبق، ثم انصرف إلينا أبو علي وكان يحدَّث بحديث شعبة عن الزبير بن عدي عند منصرفه إلى أن دخل هراة. فدخلت يومًا على الحاكم أبي القاسم بشر بن محمد بن ياسين، فأخرج كتابًا من أبي علي الرفا إليه يسأله أن يعرضه على أبي الحسين الحجاجي وعليّ، وفيه: وتخبرهما أني طلبت حديث شعبة عن الزبير بن عدي ولم أجده في كتبي فأنا راجع عنه، فأعجبني هذا من أبي علي وإتقانه. [ب] ثم قدم أبو علي الرفا بعدها قدمات آخرها سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة، نزل دار أبي إسحاق المزكي وأقام بنيسابور مدة ثم انصرف إلى هراة. [غ ب] توفي بهراة يوم الجمعة السابع والعشرين من شهر رمضان سنة ست وخمسين وثلاثمائة.