page 785, entry [1097]Open original source
أبو بكر (¬٢) بن علي بن محمد الحداد الإمام العلامة، الهمام الفهامة. كان عالما عاملا، ناسكا فاضلا، عابدا زاهدا، قانعا. تفقه على جملة من أكابر العلماء منهم والده الفقيه علي بن محمد الحداد. وكان يقرئ في اليوم والليلة نحوا من خمسة عشر درسا في الفروع، والأصول، والنحو، واللغو، والحديث، والتفسير/٦٤ أ/، والفرائض، وغير ذلك من فنون العلم. وله مصنفات كثيرة، منها: تفسير القرآن الكريم المسمى «كشف التنزيل في تحقيق التأويل» (¬٣) في مجلدين ضخمين، وكتاب «الجواهر النيرة» شرح «مختصر القدوري» في الفقه في أربع مجلدات، وكتاب «السراج الوهاج» شرح «مختصر القدوري» أيضا في ثمانية مجلدات، وكتاب في شرح منظومة شيخه السراج أبو بكر بن علي الهاملي في الفقه في مجلدين كبيرين، وكتاب «النور المستنير» في شرح الإمام العلامة نجم الدين عمر بن محمد النسفي في الخلافياتفي مجلد كبير، وشرح «قيد الأوابد» في الفقه المسمى ب «الرحيق المختوم» (¬١) في مجلد لطيف. وقد سارت بمؤلفاته الركبان، وانتشرت في أيدي الطلبة في كل مكان. وكان كثير العبادة، والزهد، والصلاح، قليل المخالفة للناس، كثير التلاوة للقرآن، كثير الوعظ لمن جالسه، وله كرامات كثيرة. وكان ورعا لا يأكل إلا من أجرته في النسخ، أو ما نسخه من الكتب وباعه ولم يزل على ذلك إلى أن كف بصره قبل وفاته بمدة يسيرة، ثم كان على الفتوح. ومات سنة ثمان مئة رحمة الله عليه.