page 594, entry [688]Open original source
٥٥٦ - محمد (¬٢) بن علي أبو عبد الله الدّامغانيّ (¬٣) مات بغداد سنة ثمان وسبعين وأربع مئة. قال ابن عقيل الحنبلي: ومن مشايخي الطود الشامخ، والجبل الراسخ أبو عبد الله الدامغاني، حضرت مجالس درسه للزيادات، والخلاف. قال: وكان القاضي أبو الطيب طاهر (¬٤) بن عبد الله الطبري أحد أئمة الشافعية يقول: أبو عبد الله الدامغاني أعرف بمذهب الشافعي من كثير من أصحابنا.قال السمعاني: وإمامان لم يتفقا لهما الحج أبو إسحاق الشيرازي، وأبو عبد الله الدامغاني. وكان الدامغاني مثل القاضي أبو يوسف حشمة وجاها، وبقي في القضاء مدة ثلاثين سنة. وكان يمشي في الموكب، وحوله القضاة، والعدول، فيمر بالروشن (¬١) فيقف عنده، ويقول: يرحمك الله يا فلانة كنت حارس هذا الدرب بقيراط معلومة، فإذا اعتم الليل جلست تحت هذا الروشن أدرس الليل كله، وكانت أمرآة في روشنها بمردنها (¬٢) تغزل الليل كله، فإذا أوهمت وتوقفت في الدرس، تقول لي: ليس هكذا يا محمد، وليس لتوقفك معنى، وقد درسته قبل هذا على كذا وكذا، فأتذكره بها. يخجل بذلك المتكبرين، ويسلي المتواضعين ذكره في (سراج المريدين) (¬٣).