page 517, entry [556]Open original source
٤٢٩ - عمر (¬٣) بن محمد بن أحمد نجم الدين النسفي، صاحب «المنظومة» (¬٤) الإمام الزاهد، أبو حفص.مات سنة سبع وثلاثين وخمس مئة بسمرقند. حكي أنه أراد أن يزور جار الله العلاّمة الزمخشري (¬١) في مكة، فلما وصل إلى داره دق الباب ليفتحوه ويأذنوا له بالدخول، فقال العلامة: من ذا الذي يدقّ الباب؟ فقال: عمر، فقال: انصرف، فقال نجم الدين: يا سيدي، عمر ما ينصرف. فقال: إذا نكّر ينصرف. وله كتاب «طلبة الطّلبة» (¬٢) في اللغة على ألفاظ كتب أصحابنا. قال السمعاني (¬٣): وصنف التصانيف في الفقه، والحديث، ونظم «الجامع الصغير»، وطالعت مجموعاته في الحديث، ورأيت فيها من الغلط، وتغير الأسماء، وإسقاط بعضها شيئا كثيرا، [وأوهاما] (¬٤). غير محصورة، ولكن كان مرزوقا في الجمع والتصنيف انتهى. وذكره ابن النجار، فأطال وقال: كان فقيها فاضلا، محدثا، مفسّرا، أديبا، متقنا، وقد صنف كتبا في التفسير، والحديث، والشروط. انتهى.وهو أحد مشايخ صاحب «الهداية» وصدّر «مشيخته» التي جمعها لنفسه بذكره، وذكر بعده ابنه أبو الليث أحمد (¬١) بن عمر. قال صاحب «الهداية»: سمعت نجم الدين عمر يقول: أنا أروي الحديث عن خمس مئة وخمسين شيخا. وقد جمع أسماء شيوخه في كتاب سمّاه «تعداد الشّيوخ لعمر مستطرف على الحروف مستطر». قال صاحب «الهداية»: وقرأت عليه بعض تصانيفه وسمعت منه كتاب «المسندات» للخصّاف. ومن نظم نجم الدين عمر النسفي ما ذكره عنه قوام الدين في نظمه لكتاب «الزيادات» بيتين مشتملين على معنى الصهر، والختن فقال: شعر: أصهار من يوصى أقارب عرسه … ويزول ذاك ببائن وحرام أختانه أزواج كل محارم … ومحارم الأزواج بالأرحام وفي «النجم الوهاج» (¬٢) في شرح «المنهاج» وما أحسن قول عمر بن محمد النسفي. أنلني بالذي استقرضت خطا … واشهد معشرا قد شاهدوه فإن الله خلاق البرايا … عنت لجلال هيبته الوجوه يقول إذا تداينتم بدين … إلى أجل مسمى فاكتبوه وله كتاب في الخطأ الذي يقع لمن يقرأ. ومن أشعاره: سكون قلوب العارفين وأنسهم … بإدمان ذكر الله جلّ ثناؤهوما كان لولا ذكره العيش طيبا … ولا جنة الفردوس لولا لقاؤه سكون بالكاف والنون. وله كتاب «الشارع» نقل عنه صاحب «مشكلات القدوري» في كتاب الهبة. ومن تصانيفه «الإشعار بالمختار من الأشعار» في عشرين مجلدا، و «القند في علماء سمرقند» في اثنتي عشر مجلدا، وله «تاريخ بخارى». وقيل: إنه كان يعلم الأنس والجن؛ ولذلك قيل له: مفتي الإنس والجن.