page 488, entry [506]Open original source
٣٧٩ - علي (¬٣) بن الجعد من أصحاب أبي يوسف، رأى الإمام وهو صغير، وحضر جنازته. وروى عنه، قال: ما رؤي باك أكثر من يوم مات أبو حنيفة. وروى النوادر عن أبي يوسف قال الشيخ قوام الدين في (غاية البيان) في (الدخول والسكنى)، ونقل صاحب (الأجناس) عن نوادر أبي يوسف رواية علي بن الجعد: إن ترك فيها إبرة أو مسلة حنث.قال الذهبي: سمع منه مسلم جملة، لكن لم يخرج عنه في (صحيحه) شيئا مع أنه أكبر شيخ لقي؛ وذلك لأنه فيه بدعة، قال نوبة: من قال: القرآن مخلوق لم أعنفه. قال إسحاق في جنازة علي بن الجعد: أخبرني أنه قعد سبعين سنة أو ستين سنة يصوم يوما ويقطر يوما. مات سنة ثلاثين ومئتين ببغداد وله ست وتسعون سنة. روى عنه البخاري، وأبو داود. قال عبدوس: كان عند علي بن الجعد عن شعبة نحو من الف ومئتين حديث. وروى علي بن الجعد عن أبي يوسف، سألت أبا حنيفة عن المحرم يحصر (¬١) في الحرم. فقال: لا يكون محصرا فقلت: أليس أن النبي ﷺ أحصر بالحديبية وهي من الحرم؟ فقال: إن مكة كانت يومئذ دار الحرب، فهي الآن دار الإسلام، فلا يتحقق الحصر فيها. قال علي بن الجعد قال أبو يوسف: وأما أنا فأقول: إذا غلب العدو على مكة، حتى حالوا بينه وبين البيت فهو محصر. انتهى. وهذا محمول على القول بأن الإحصار إنما يكون من الكفار، كما هو مذهب الشافعي، ولعله كان هذا القول حينئذ هو المختار، وأما في مذهبنا المهذب، الآن يكون من كافر ومسلم غاية أنه شرط أن يكون الحاج ممنوعا من البيت، والوقوف معا، وأما إذا كان منع من أحدهما فلا يكون محصرا ثم الحديبية بعضها حل، ولذا شرط أن يذبح المحصر في الحرم، وإن ذبحه ﵇ في حالإحصاره كان في الحرم لقوله تعالى ﴿هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ﴾ (¬١)، ولقوله تعالى ﴿وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾ (¬٢).