page 345, entry [234]Open original source
١٢١ - أسد (¬١) بن عمرو بن عامر بن المنذر القشيري، البجليّ (¬٢)، الكوفي صاحب الإمام، وأحد الأعلام، سمع أبا حنيفة، وتفقه عليه، وروى عنه الإمام أحمد، وناهيك به. وولى القضاء، فأنكر من بصره شيئا، فرد عليهم القمطر واعتزل القضاء. وعن أبي نعيم قال: أول من كب كتب أبي حنيفة أسد بن عمرو. ونقل الطحاوي عن أسد (¬٣) بن الفرات قال: كان أصحاب أبي حنيفة الذين دونوا الكتب أربعين رجلا، وكان في العشرة المتقدمين أبو يوسف، وزفر وداود الطائي، وأسد بن عمرو، ويوسف بن خالد السمتي (¬٤) ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة، وهو الذي كان يكتبها لهم ثلاثين سنة. ولي القضاء بعد أبي يوسف للرشيد، وحج معادلا له. قال الطحاوي (¬٥): سمعت بكار (¬٦) بن قتيبة يقول: سمعت هلال (¬٧)بن يحيى [الرأي] (¬١) يقول: كنت أطوف بالبيت فرأيت هارون الرشيد يطوف مع الناس ثم قصد إلى الكعبة فدخل معه بنو عمه، قال رأيتهم جميعا قياما، وهو قاعد، وشيخ قاعد معه أمامه، فقلت لبعض من كان معي: من هذا الشيخ؟ فقال لي: أسد ابن عمرو قاضيه؛ فعلمت أن لا مرتبة بعد الخلافة أجل من القضاء، قلت أجل مرتبة بعد الأنبياء العلماء الأصفياء الذين لا يرضون أن يكون خدمتهم للأمراء. مات سنة تسعين ومئة.