page 279, entry [111]Open original source
ومن خوارزم: غيرة بن موسى، بصري سكن خوارزم، وأبو علي قاضي خوارزم، وأبو الليث الخوارزمي، روي عن الإمام محمد بن الحسن، وأعلم أن الذي ذكرناه قد اختصرناه عن مناقب الكردري وقد قال في آخره: فهؤلاء سبع مئة وثلاثون رجلا من مشايخ البلدان، وأعلام ذلك الزمان، أخذوا عنه العلم، ووصل إلينا ببركة سعيهم، وأجتهادهم، فجزاهم الله خير الجزاء يوم ميعادهم، وخاصة عن الإمامالأعظم وكل من دعا الأمم إلى يوم الدين الأقوم. ومما قيل في حقه وأصحابه، وبه نختتم ونستتم ويكون مسك ختامه شعر (¬١): شيوخ سراج الخلق نعمان كلهم … مصابيح في أفق الهدى ورواته وما حسن الإسلام جمعا مبجلا … إلى مفخر إلا وهم سرواته ومن ير قصرا للشريعة عامرا … فهم بروايات الثقات بناته وما الشرع إلا كالحمي حوله الورى … وهم بأسانيد الهداة حماته هو الحي إذ أحيى شريعة ربه … فدامت له بعد الممات حياته فصل في بقية طبقات الحنفية المشهورين في الطريقة الحنفية أوردها على ترتيب الحروف الهجائية، وهي خلاصة الجواهر المضية والزواهر المرضية. اعلم أن في ذكر تراجم العلماء فوائد جمة، ومنافع مهمة. منها: معرفة أحوالهم، ومناقبهم، فيتأدب بآدابهم. ومنها: معرفة مراتبهم، وإعصارهم، فينزلون منازلهم بقدر آثارهم. ولا [نقصر بالعالي] (¬٢) في الجلالة عن درجته، ولا نرفع غيره عن مرتبته، وقد قال تعالى: ﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾ (¬٣) وفي صحيح مسلم: «ليلني منكم أولو الأحلام والنهي» (¬٤). وفي رواية الحاكم (¬٥) بسند صحيح عن عائشة ﵂ قالت «أمرنا رسول الله ﷺ أن ننزل الناس منازلهم».ومنها: أن يكون العمل والترجيح بقول أعلمهم وأورعهم عند تعارض أقوالهم. ومنها: بيان مصنفاتهم، ومعرفة أحوالهم، وصفاتهم، وبيان مواليدهم ووفياتهم.