Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

أبو علي الجبائي

ابن خلكان - وفيات الأعيان · page 1796, entry [735]

وفيات الأعيان — ابن خلكان

Open narrator profile: أبو علي الجبائي
page 1796, entry [735]Open original source
أبو علي الجبائي أبو علي محمد بن عبد الوهاب بن سلام بن خالد بن جمران بن أبان، مولى عثمان بن عفان، ﵁، المعروف بالجبائي أحد أئمة المعتزلة؛ كان إماما في علم الكلام، وأخذ هذا العلم عن أبي يوسف يعقوب بن عبد الله الشحام البصري رئيس المعتزلة بالبصرة في عصره، وله في مذهب الاعتزاك مقالات مشهورة، وعنه أخذ الشيخ أبو الحسن الأشعري شيخ السنة علم الكلام، وله معه مناظرة روتها (٣) العلماء، فيقال إن أبا الحسن (٤) المذكور سأل أستاذه أبا علي الجبائي عن ثلاثة إخوة: أحدهم كان مؤمنا برا تقيا، والثاني كان كافرا فاسقا شقيا، والثالث كان صغيرا، فماتوا فكيف حالهم فقال الجبائي: أما الزاهد ففي الدرجات، وأما الكافر ففي الدركات، وأما الصغير فمن أهل السلامة، فقال الأشعري:إن أراد الصغير أن يذهب إلى درجات الزاهد هل يؤذن له فقال الجبائي: لا، لأنه يقال له: إن أخاك إنما وصل إلى هذه الدرجات بسبب طاعاته الكثيرة، وليس لك تلك الطاعات، فقال الأشعري: فإن قال ذلك الصغير: التقصير ليس مني، فإنك ما أبقيتني ولا أقدرتني على الطاعة، فقال الجبائي: يقول الباري جل وعلا: كنت أعلم أنك لو بقيت لعصيت وصرت مستحقا للعذاب الأليم، فراعيت مصلحتك، فقال الأشعري: فلو قال الأخ الكافر: ياإله العالمين، كما علمت حاله فقد علمت حالي، فلم راعيت مصلحته دوني فقال الجبائي للأشعري: انك لمجنون فقال لا بل وقف حمار الشيخ في العقبة (١) فانقطع الجبائي وهذه المناظرة دالة على أن الله تعالى خص من شاء برحمته، وخص آخر بعذابه، وأن أفعاله غير معللة بشيء من الأغراض (٢) . ثم وجدت في تفسير القرآن العظيم تصنيف الشيخ فخر الدين الرازي في سورة الأنعام: أن الأشعري لما فارق مجلس الأستاذ (٣) الجبائي وترك مذهبه وكثر اعتراضه على أقاويله عظمت الوحشة بينهما، فاتفق يوما أن الجبائي عقد مجلس التذكير، وحضر عنده عالم من الناس، فذهب الأشعري إلى ذلك المجلس، وجلس في بعض النواحي مختفيا عن الجبائي، وقال لبعض من حضره (٤) من النساء: أنا أعلمك مسألة فاذكريها لهذا الشيخ، ثم علمها سؤالا بعد سؤال، فلما انقطع الجبائي في الأخير رأى الأشعري، فعلم أن المسألة منه لا من العجوز. ورأيت في كتاب المسالك والممالك لابن حوقل (٥) في فصل خوزستان أن جبى مدينة ورستاق عريض مشتبك العمائر (٦) بالنخل وقصب السكر وغيرهما. قال: ومنها أبو علي الجبائي الشيخ الجليل إمام المعتزلة ورئيس المتكلمين في عصره.وكانت ولادة الجبائي في سنة خمس وثلاثين ومائتين. وتوفي في شعبان سنة ثلاث وثلثمائة، رحمه الله تعالى. وقد سبق ذكر ولده أبي هاشم عبد السلام، والكلام على الجبائي في حرف العين (١) . ٦٠٨ - (٢)

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Identity attributes

  • Kunya

    أبو علي الجبائي

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

  • Nisba

    البصري

    مة المعتزلة؛ كان إماما في علم الكلام، وأخذ هذا العلم عن أبي يوسف يعقوب بن عبد الله الشحام البصري رئيس المعتزلة بالبصرة في عصره، وله في مذهب الاعتزاك مقالات مشهورة، وعنه أخذ الشيخ أبو الح

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Place Marker

    البصري

    مة المعتزلة؛ كان إماما في علم الكلام، وأخذ هذا العلم عن أبي يوسف يعقوب بن عبد الله الشحام البصري رئيس المعتزلة بالبصرة في عصره، وله في مذهب الاعتزاك مقالات مشهورة، وعنه أخذ الشيخ أبو الح

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
433945
Book record
shamela-1000
Source record
115618
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
أبو علي الجبائي — shamela-1000 · Hadith Research Library