page 618, entry [668]Open original source
(٥١٠) المنذر (¬١) بن عمرو بن خنيس (¬٢) بن لوذان (¬٣) بن عبدود بن زيد بن ثعلبة (¬٤). وأمه: هند بنت المنذر بن الجموح بن زيد بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة (¬٥). وكان المنذر بن عمرو يكتب بالعربية قبل الإسلام، وكانت الكتابة في العرب قليلة، ثم أسلم فشهد العقبة، مع السبعين من الأنصار، وكان أحد النقباء الإثني عشر فيها، وأحد نقيبي بني ساعدة. وآخى رسول الله ﷺ بينه، وبين طليب بن عمير بن وهب بن عبد بن قصي (¬٦)، ابن عمة النبي ﷺ أروى بنت عبد المطلب، في رواية: محمّد بن عمر (¬٧). وأما محمّد بن إسحاق (¬٨) فقال: آخى رسول الله ﷺ بين المنذر بن عمرو، وبين أبي ذر الغفاري. قال محمّد بن عمر: كيف يكون هذا هكذا!!. وإنما آخى رسول الله ﷺ بين أصحابه قبل بدر، وأبو ذر، يومئذ غائب عن المدينة، ولم يشهد بدرا، ولا أحدا، ولا الخندق، وإنما قدم على رسول الله ﷺ بعد ذلك، وقد قطعت بدر المؤاخاة، حين نزلت آية الميراث، والله أعلم. ثم شهد المنذر بن عمرو: بدرا، وأحدا.وكان على الميسرة يومئذ (¬١). وبعثه رسول الله ﷺ، أميرا على أصحاب بئر معونة، فقتل يومئذ شهيدا (¬٢)، في صفر، على رأس ستة وثلاثين شهرا من الهجرة، وقال رسول الله ﷺ: «أعنق (¬٣) المنذر ليموت» (¬٤). يقول: مشى إلى الموت وهو يعرفه. وليس له عقب. روى الزهري عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك، ورجال من أهل العلم: أن المنذر بن عمرو الساعديّ، قتل يوم بئر معونة، وهو الذي يقال له: أعنق ليموت. وكان عامر بن الطفيل بن مالك بن جعفر بن كلاب،* [١٣/ب] *وهم بيت عامر بن صعصعة، استصرخ عليهم بني سليم، فنفروا معه، فقتلهم، غير عمرو بن أميّة الضمري، أخذه عامر بن الطفيل، فأرسله، فلما قدم على النبي ﷺ، قال له رسول الله ﷺ: «أنت من بينهم» (¬٥).