page 584, entry [613]Open original source
(٤٦٢) ومنهم: الفريعة (¬٥) بنت مالك بن سنان بن عبيد (¬٦) بن ثعلبة بن عبيد (¬٧) بن بن الأبجر (¬٨). أخت: أبي سعيد الخدري لأبيه وأمه (¬٩). أسلمت، وبايعت النبي ﷺ.قال أبو عمر (¬١):* [٤/أ] *شهدت بيعة الرضوان، وروت عن النبي ﷺ في سكنى المتوفى عنها زوجها في بيتها، فاتبعته الأئمة وقضت به، وأخذ به فقهاء الأنصار. قلت: وكان زوجها الذي قتل عنها: سهل بن رافع بن بشير بن عمرو بن الحارث بن كعب بن زيدمناة بن الحارث بن الخزرج. ثم خلف عليها بعد سهل: بشير (¬٢) بن عنبسة (¬٣) بن زيد بن عامر بن سواد بن ظفر، نسيب أخيها لأمها: قتادة بن النّعمان بن زيد بن عامر بن سواد بن ظفر. روى ابن سعد: عن عبد الله بن نمير عن يحيى بن سعيد عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة عن عمته زينب بنت كعب، أنها سمعت الفريعة بنت مالك تحدث: أن زوجها قتل في مكان من طريق المدينة، يسمى طرف القدوم، وأن فريعة ذكرت ذلك لرسول الله ﷺ وهي تريد أن تنتقل من بيت زوجها إلى أهلها، فذكرت أن رسول الله ﷺ رخص لها في ذلك، فلما قامت دعاها فقال: «أمكثي في بيتك حتّى يبلغ الكتاب أجله» (¬٤). وروى أيضا: عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن صالح بن كيسان عن ابن شهاب، قال: بلغني أن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة قال: أن عمته زينب بنت كعب بن عجرة، أخبرته عن فريعة بنت مالك أخت أبي سعيد الخدري، وكانت بنت كعب بن عجرة، تحت أبي سعيد الخدري، فأخبرتها فريعة: أنها كانت تحت رجل من بني الحارث بن الخزرج، فخرج في طلب أعلاج (¬٥) له أبقوا، فأدركهم بطرف القدوم، فعدوا عليه فقتلوه، فأتت رسول الله ﷺ فذكرت له أن زوجها قتل، ولم يتركني في نفقة ولا مسكن، وسألت رسول الله ﷺ أن يأذن لها فتلحق بإخوتها ودارها، فأذن لها رسول الله ﷺ، قالت فريعة: فلما خرجت من الحجرة، أو كانت فيها، دعاها رسول الله ﷺ فأمرها أن تكرر عليه حديثها، ففعلت، قالت: «فأمرني أن لا أبرح من مسكني الّذي أتاني فيه وفاة زوجي حتّى يبلغ الكتاب أجله»، قالت: فاعتددت فيه أربعة أشهر وعشرا، قالت فريعة: ثم إن عثمان، سئل عن مثل ذلك؟، قالت: فذكرت* [٤/ب] *له، فأرسل إلي، فدخلت عليه وهو في جماعة من الناس، فسألني عن شأني، وماذا أمرني به رسول الله ﷺ فأخبرته؛فأرسل إلى المرأة التي توفي عنها زوجها، فأمرها أن لا تبرح بيتها حتى يبلغ الكتاب أجله (¬١). وروى أيضا: عن أحمد بن عبد الله بن يونس، نا زهير، نا سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة، أن عمته كانت تحت أبي سعيد الخدري، أخبرته: أن الفريعة بنت مالك بن سنان، وهي أخت أبي سعيد الخدري أخبرتها: أن زوجها في زمان النبي ﷺ، خرج في طلب أعلاج له حتى أدركهم بطرف القدوم، فقتلوه، فلما جاءها ذلك لحقت برسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله إنه جاء نعي زوجي، وأنا في دار من دور الأنصار شاسعة، ولم يتركني في مال أرثه منه، ولا مسكن يملكه، ولا نفقة وقد أحببت إن رأيت ذلك أن ألحق بأهلي وإخوتي، فإنه أجمع لي في بعض أمري، فأذن لها أن تلحق بإخوتها إن أحبت ذلك، فقامت فرحة بذلك مسرورة، حتى إذا خرجت إلى الحجرة أو إلى المسجد، دعاها أو أمر بها فدعيت، فقال: «ردّي حديثك»، فردت عليه القصة، فقال: «امكثي في بيتك الّذي جاء فيه نعي زوجك حتّى يبلغ الكتاب أجله»، قال: فاعتدت فيه أربعة أشهر وعشرا. وروى أيضا: عن معن بن عيسى، أنا مالك بن أنس عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة عن عمته زينب بنت كعب بن عجرة، أن الفريعة بنت مالك بن سنان، وهي أخت أبي سعيد، أخبرتها: أنها جاءت إلى رسول الله ﷺ تسأله أن ترجع إلى أهلها، في بني خدرة، وكان زوجها خرج في طلب أعبد له، أبقوا، حتى إذا كان بطرف القدوم، لحقهم فقتلوه، قالت: فسألت رسول الله ﷺ أن يأذن لي أن أرجع إلى أهلي، فإن زوجي لم يتركني في مسكن يملكه ولا نفقة، قالت: فقال: «نعم»، فخرجت حتى إذا كنت في الحجرة، أو في المسجد، دعاني، أو أمر بي فدعيت له، فقال: «كيف»، قلت: فرددت عليه القصة التي ذكرت له من شأن زوجي، فقال: «امكثي في بيتك حتّى يبلغ الكتاب أجله»، قالت: فاعتددت فيه أربعة أشهر وعشرا، قالت: فلما* [٥/أ] *كان عثمان بن عفان، أرسل إلي فسألني عن ذلك، فأخبرته، فأتبعه، وقضى به. رواه: مالك في اطوطأ (¬٢)، ومن حديثه رواه: أبو داود (¬٣)، والترمذي (¬٤)، والنسائي (¬٥).