Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

Passage 432593

عبد المؤمن بن خلف الدمياطي - أخبار قبائل الخزرج · page 426, entry [421]

أخبار قبائل الخزرج — عبد المؤمن بن خلف الدمياطي

page 426, entry [421]Open original source
(٢٨٣) وأختهم: أم عمارة (¬٥) نسيبة. (¬٦) قال الأمير (¬٧): بفتح النون، وكسر السين-!. ولا أخاله صحيحا؛ لأن هذا الاسم كثير في نساء الأنصار، منهم: نسيبة، هذه بضم النون، وفتح السين. بنت كعب بن عمرو بن عوف بن مبذول (¬٨). أخت: عبد الله، وعبد الرحمن، ابني: كعب، لأبيهما وأمهما. تزوجها ابن عمها: زيد بن عاصم بن عمرو بن عوف بن مبذول، فولدت له: عبد الله، قتل بالحرّة، وحبيبا؛ قطّعه مسيلمة، عضوا عضوا. ثم خلف عليها: غزيّة بن عمرو بن عطية بن خنساء بن مبذول، فولدت له: أباحنّة، وتميما-والد: عبّاد بن تميم-، وخولة، ولهم صحبة.وقيل: أنها تزوجت ثلاثة، كلهم له منها ولد: زيد، وغزية، والثالث نسي ومات ولده ولم يعقب. شهدت أم عمارة: ليلة العقبة مع السبعين، وبايعت رسول الله ﷺ تلك الليلة، هي وأم منيع أسماء بنت عمرو بن عديّ بن نابي، من بني سلمة، ولم تشهدها امرأة سواهما. وشهدت أم عمارة أيضا: أحدا، والحديبية، وخيبر، وعمرة القضاء، وحنينا، ويوم اليمامة [٣٢/أ] وقطعت يدها يومئذ، فما ألوت عليها، ثم أتت ابنها عبد الله، فوجدته قد قتل مسيلمة، وهو يمسح سيفه من دمه. وسمعت من: النّبي ﷺ أحاديث، منها: «الصّائم إذا أكل عنده صلّت عليه الملائكة» (¬١). وكانت خرجت إلى أحد مع زوجها غزيّة بن عمرو، وابنيها عبد الله، وحبيب، فقاتلت وأبلت بلاء حسنا، وجرحت ثلاثة عشر جرحا، بين طعنة برمح، أو ضربة بسيف. وجرحت يوم اليمامة سوى يدها أحد عشر جرحا، فقدمت المدينة وبها الجراحة، فلقد رئي أبو بكر يأتيها يسأل بها، وهو يومئذ خليفة. وكانت أم سعد بنت سعد بن الربيع، تدخل عليها فقالت: حدثيني خبرك يوم أحد؟ فقالت: خرجت أول النهار إلى أحد، وأنا أنظر ما يصنع الناس، ومعي سقاء فيه ماء، فانتهيت إلى رسول الله ﷺ وهو في أصحابه، والدولة (¬٢) والريح للمسلمين، فلما انهزم المسلمون، انحزت إلى رسول الله ﷺ فجعلت أباشر القتال، وأذبّ عن رسول الله ﷺ بالسيف، وأرمي بالقوس، حتى خلصت إليّ الجراح، قالت أم سعد: فرأيت على عاتقها جرحا غور أجوف!، فقلت: يا أم عمارة من أصابك هذا؟. قالت: أقبل ابن قمئة، وقد ولى الناس عن رسول الله ﷺ يصيح: دلوني على محمّد، لا نجوت إن نجا. فاعترض له مصعب بن عمير، وناس معه، فكنت فيهم، فضربني هذه الضربة، ولقد ضربته على ذاك ضربات، ولكن عدو الله كان عليه درعان، وكانت ضربته أعظم جراحها، فداوته سنة.ثم نادى منادى رسول الله ﷺ إلى حمراء الأسد (¬١)، فشدّت عليها ثيابها، فما استطاعت من نزف الدم، قالت: ولقد مكثنا ليلتنا نكمد الجراح حتى أصبحنا. وروى محمّد بن عمر عن عبد الجبار بن عمارة عن عمارة بن غزية، قال: قالت أم عمارة: لقد رأيتني وانكشف الناس عن رسول الله ﷺ فما بقي إلا في نفير ما يتمون عشرة [٣٢/ب] وأنا وابناي وزوجي، بين يديه نذب عنه، الناس يمرون به منهزمين، ورآني ولا ترس معي، فرأى رجلا موليا معه ترس (¬٢)، فقال لصاحب الترس: «ألق ترسك إلى من يقاتل»؟. فألقى ترسه، فأخذته فجعلت أتترّس به عن رسول الله ﷺ، وإنما فعل بنا الأفاعيل أصحاب الخيل، لو كانوا رجالة مثلنا أصبناهم إن شاء الله، فيقبل رجل على فرس فضربني، وترّست له، ولم يصنع سيفه شيئا، وولى، وأضرب عرقوب فرسه فوقع على ظهره. فجعل النّبي ﷺ يصيح: «يا ابن أمّ عمارة!، أمّك أمّك». قالت: فعاونني عليه حتى أوردته (¬٣) شعوب (¬٤). وعن عبد الله بن زيد، قال: جرحت يوم أحد، جرحا في عضدي اليسرى، ضربني رجل كأنه الدقل (¬٥)، ولم يصرخ عليّ، ومضى عني، وجعل لا يرقأ، فقال رسول الله ﷺ: «اعصب جرحك». فتقبل أمي ومعها عصابة في حقويها (¬٦)، وقد أعدتها للجراح، فربطت جرحي، والنّبي ﷺ واقف ينظر إليّ ثم قالت: انهض بنيّ فضارب القوم، فجعل النّبي ﷺ يقول: «ومن يطيق ما تطيقين يا أمّ عمارة». قال: وأقبل الرجل الذي ضربني، فقال رسول الله ﷺ: «هذا ضارب ابنك». فاعترضت له فضربت ساقه فبرك، فرأيت رسول الله ﷺ تبسم حتى رأيت نواجذه، وقال: «استقدتّ (¬٧) يا أمّ عمارة»؟. ثم أقبلنا نعلّه بالسلاححتى أتينا على نفسه، فقال النّبي ﷺ: «الحمد لله الّذي ظفرك وأقرّ عينك من عدوّك وأراك ثأرك بعينك». وعن عبد الله، قال: نظر النّبي ﷺ إلى جرح أمي، على عاتقها، فقال: «أمّك، أّمك، أعصب جرحها بارك الله عليكم من أهل بيت مقام أمّك خير من مقام فلان وفلان، يرحمكم الله أهل البيت». قالت: أدع الله أن نرافقك في الجنة؟. فقال: «اللهم اجعلهم رفقائي في الجنّة». فقالت: ما أبالي ما أصابني من الدنيا. وعن ضمرة بن سعيد، قال: أتى عمر بن الخطاب، بمروط (¬١) فكان فيها مرط جيّد واسع، فقال بعضهم: إن هذا [٣٣/أ] المرط لثمن كذا وكذا، فلو أرسلت به إلى زوج عبد الله بن عمر، صفية بنت أبي عبيد؟. فقال: وذلك حدثان ما دخلت على ابن عمر، فقال: ابعث به إلى من هو أحق به منها، أم عمارة نسيبة بنت كعب!، وسمعت رسول الله ﷺ يقول يوم أحد: «ما التفتّ يمينا ولا شمالا إلا وأنا أراها تقاتل دوني» (¬٢).
Parsing and provenance details
Local passage ID
432593
Book record
shamela-948
Source record
dedupe:421:103645
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
low
Entry type
Uncertain