page 382, entry [349]Open original source
(٢١٨) وشقيق البراء بن مالك: أنس (¬١) بن مالك بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام (¬٢). خادم رسول الله ﷺ. يكنى: أبا حمزة. فولد أنس بن مالك: -عبد الله. وأمه: الفارعة، ابنة: المثنى بن حارثة بن سلمة بن ضمضم بن سعد بن مرة بن ذهل بن شيبان بن ثعلبة، صاحب يوم النخيلة (¬٣)، الذي قتل مهران. -وزيدا. -وعبيد الله، قتل يوم الحرّة (¬٤). وأمهما: كريمة بنت وعلة. -ويحيى، قتل يوم الحرّة (¬٥). -وخالدا. -وموسى. وأمهم: من أهل اليمن.-والنّضر. -وأبا بكر. وأمهما: أم ولد. -والعلاء. وأمه: رملة بنت نعيم بن واقد بن الحارث بن عمرو بن عديّ بن جشم. -والبراء. -وأبا عمير. وأمهما: من بني يشكر. -وعمرا. وأمه: عمرة بنت الجارود، من بني عبد القيس. -ورملة. -وأميمة. -وأم حرام. لأمهات أولاد. قال ابن سعد: فهؤلاء الذين أحصوا لنا من ولد أنس بن مالك (¬١). ثم ذكر في: طبقات التابعين: -مالك بن أنس بن مالك. وزاد أبو حاتم (¬٢): -عمر بن أنس. وسيأتي ذكرهم مفصلا، وكذلك من حدث منهم، ومن أولادهم بعد ذلك (¬٣). ويقال: ولد لأنس، من صلبه ثمانون ولدا، وقيل: مئة.عن أنس، قال: لما قدم النبي ﷺ المدينة، أخذ أبو طلحة بيدي، وكان ابن عشر سنين، قال: [٢١/أ] فانطلق بي إلى رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله! إن أنسا غلام كيّس، فليخدمك. قال: فخدمته في السفر والحضر (¬١). وفي لفظ: أخذت أم سليم بيدي، مقدم النبي ﷺ، فأتت بي رسول الله ﷺ، فقالت: يا رسول الله! هذا ابني، وهو غلام كاتب، قال أنس: فخدمته تسع سنين، فما أمرني بأمر توانيت فيه أو ضيعته فلامني، وإن لامني أحد من أهله قال دعوه، فلو شاء الله أو قضى أن يكون كان. وسأل مولى لأنس؛ أنسا: شهدت بدرا؟ فقال: لا أم لك، وأين أغيب عن بدر (¬٢). قال محمّد بن عبد الله الأنصاري: خرج أنس مع رسول الله ﷺ حين توجه إلى بدر، وهو غلام يخدم النبي ﷺ، ودعا له النبي ﷺ فقال: «الّلهمّ أكثر ماله وولده، وبارك له فيما رزقته، وأطل عمره، واغفر ذنبه» (¬٣). قال أنس: فقد دفنت من صلبي مئة غير اثنين، أو قال: مئة واثنين، وإن ثمرتي لتحمل في السنة مرتين، ولقد بقيت وحتى سئمت الحياة، وأنا أرجوا الرابعة. وعن محمّد بن عبد الله الأنصاري عن حميد عن أنس: أن النبي ﷺ دعا له فقال: «اللهمّ ارزقه مالا وولدا، وبارك له، فإنّه لمن أكثر الأنصار مالا» (¬٤). وقال حدثتني ابنتي أمينة، أنه قد دفن لصلبي إلى مقدم الحجاج، البصرة، تسع وعشرون ومئة. وعن ثمامة بن عبد الله بن أنس قال: كان كرم أنس، يحمل في كل سنة مرتين. وروى عنه قال: كنت أخدم النبي ﷺ فكنت أدخل عليه بغير إذن، فجئت ذات يوم فدخلت عليه؛ فقال: «يا بنيّ إنّه قد حدث أمر فلا تدخل عليّ إلا بإذن» (¬٥). وعن أبي هريرة قال: ما رأيت أحدا أشبه صلاة برسول الله ﷺ من ابن أم سليم، يعني أنسا (¬٦).وعن ثمامة (¬١) قال: كان أنس يصلي فيطيل القيام، حتى تفطر قدماه دما. وحدث أنس بحديث عن رسول الله ﷺ فقال له رجل أنت سمعته من رسول الله ﷺ [٢١/ب] فغضب غضبا شديدا، وقال: لا والله ما كل ما نحدثكم به سمعناه من رسول الله، وقال: لا يتهم بعضنا بعضا. وفضائله كثيرة. توفي أنس بن مالك، ومحمّد بن سيرين، محبوس في دين عليه لامرأة، فأوصى أنس، أن يغسله محمّد بن سيرين، فكلم له عمر بن يزيد، فكلم فيه حتى أخرج من السجن، فغسله، ثم عاد محمّد إلى السجن، فلم يزل محمّد بن سيرين يشكرها لآل عمر بن يزيد، حتى مات. وقيل: أن محمّد بن سيرين قال: كلموا المرأة التي حبس لها، فكلموها فأخرجته، فغسل أنسا، ثم رد إلى الحبس. وجعلوا في حنوطه صرة مسك، فيها شعر النبي ﷺ وفيك سكّ (¬٢). ومات بقصره، على نحو فرسخين، أو دونهما من البصرة، ودفن هناك. وصلى عليه: فطن بن مدرك الهلالي، سنة إحدى (¬٣)، وقيل: اثنتين (¬٤)، وقيل: ثلاث ثلاث وتسعين (¬٥)، وهو الأكثر، وقد بلغ المئة، أو جاوزها على المشهور. وهو آخر من مات من الصحابة بالبصرة. روى له: الجماعة.