page 213, entry [127]Open original source
(١) [أبو طلحة زيد بن سهل بن الأسود بن حرام (¬٤) بن عمرو بن زيد مناة بن عديّ بن عمرو (¬٥) بن مالك بن النّجّار] (¬٦). ، ....... حجة] (¬٧) * [٤٣/ب] *الوداع بشقه الأيمن، فوزعه بين الناس، ثم حلق شقه الآخر، فقال: «أين أبو طلحة»؟، فدفعه إليه (¬٨).وكان أبو طلحة لا يصوم على عهد النبي ﷺ من أجل الغزو، فلما قبض النبي ﷺ سرد الصوم بعده، فكان لا يفطر إلا في فطر أو أضحى أو مرض أو سفر. وكان جلدا، (¬١) صيتا، (¬٢) مربوعا، (¬٣) أدم، (¬٤) لا يغير شيبه. قال عنه النبي ﷺ: «لصوت أبي طلحة في الجيش خير من فئة» (¬٥). وروى ابن سعد (¬٦): من حديث أنس بن مالك، قال: أرسل عمر بن الخطاب، إلى أبي طلحة الأنصاري ﵄، قبل أن يموت بساعة، فقال: يا أبا طلحة! كن في خمسين من قومك من الأنصار مع هؤلاء النّفر من أصحاب الشّورى، فإنهم فيما أحسب سيجتمعون في بيت واحد، فقم على ذلك الباب بأصحابك؛ فلا تترك أحدا يدخل عليهم، ولا تتركهم يمضي اليوم الثالث حتى يؤمّروا أحدهم، اللهم أنت خليفتي عليهم. قال إسحاق (¬٧): وافى أبو طلحة، أصحابه ساعة قبر عمر، فلزم أصحاب الشورى، فلما أجمعوا أمرهم إلى ابن عوف، يختار لهم منهم؛ لزم أبو طلحة، باب ابن عوف في أصحابه، حتى بايع عثمان بن عفان ﵁. مات أبو طلحة بالمدينة سنة أربع وثلاثين، وصلّى عليه عثمان بن عفان، وهو يومئذ ابن سبعين سنة (¬٨). وقيل: مات سنة إحدى وثلاثين (¬٩).وقيل: سنة اثنتين وثلاثين (¬١). ﴿اِنْفِرُوا خِفافاً وَثِقالاً﴾ (¬٥)، قال: أرى ربنا يستنفرنا شبابا وشيوخا؛ جهزوني أي بني جهزوني! فقال له بنوه: قد غزوت مع رسول الله ﷺ، ومع أبي بكر، وعمر ﵄، ونحن نغزو عنك؟، فقال: [٤٤/أ] جهزوني!، فركب البحر، فمات فيه، فلم يجدوا له جزيرة يدفنونه فيها؛ إلا بعد سبعة أيام، فدفنوه فيها ولم يتغير (¬٦). روى له: الجماعة.