page 1317, entry [1060]Open original source
٨٥٨ - أبو الحسن الزعفرانىّ النّحوىّ البصرىّ «١» نحوى مذكور متصدّر لإفادة هذا النوع، قرأ على علىّ بن عيسى الرّبعىّ وأكثر الأخذ عليه، قال ابن نصر [١] الكاتب في كتاب «المفاوضة»: سألت أبا الحسن الزّعفرانىّ النّحوىّ البصرىّ في باب ما لم يسمّ فاعله: لم لم يجز تصيير ما يشتغل بحرف الجرّ قائما مقام الفاعل؟ ولم قصّر به فعله بحرف الجرّ عن رتبة الفاعل فصار مفعولا؟ فدّل في ذلك بما [٢] أوضحه، وقال لى: ما نفعنى شىء من النّحو سوى هذا الباب، فإنّى كتبت رقعة إلى أبى الحسن علىّ بن محمد بن كامل عامل البصرة، سألته النّظر من جملة المساحة بجريبين، فوقّع: «يترك له من عرض المرفوع في ذكر المساحة»، ووقف وقفة لم يدر كيف الأعراب، [هل هو جريبان أو جريبين [٣]]، فكتب ثلاثة أجرية، فتبّركت بهذا الباب فقط.قال ابن نصر: وسألت شيخه علىّ بن عيسى الرّبعىّ، عن الزعفرانىّ تلميذه هذا، فأثنى خيرا، ووصف وصفا كثيرا. قال: وكان أبو الحسن الزعفرانىّ قال لى: إنّ أبا علىّ الفارسى نزل علىّ بالبصرة، فقرأت عليه «الكتاب»، فقال لى: أنت مستغن عنّى يا أبا الحسن؟ قلت: إن استغنيت عن الإفهام فلم أغن عن الفخر والجمال [١]. قال ابن نصر: فسألت الشّيخ أبا الحسن علىّ بن عيسى ابن الفرج الرّبعىّ عن هذا فصدّقه، وقال لى: قدم أبو علىّ الفارسىّ البصرة، وأبو الحسن الزّعفرانىّ نحوى مستقلّ، وكان من أذكياء الناس.