page 1269, entry [1031]Open original source
٨٣٠ - يوسف بن الحسن بن عبد الله السّيرافىّ النحوىّ اللغوىّ الأخبارىّ، أبو محمد «١» الفاضل ابن الفاضل. كان عالما بعلم النحو، وتصدّر في مجلس أبيه بعد موته، وخلفه على ما كان فيه، وقد كان يفيد الطلبة في حياة أبيه [٢]، رحمها الله، وأكمل كتاب أبيه في النحو، الّذى سمّاه «الإقناع» وهو كتاب جليل نافع في بابه، صنّفه أبو سعيد ﵀، وقد استقرّت عنده القواعد النّحوية بتصنيفه كتاب «شرح سيبويه» وظهر له بالاطّلاع [٣] والبحث حالة [٤] التّصنيف ما لم يظهر لغيره ممن يعانى هذا الشأن، وصنّف بعد ذلك «الإقناع» فكان [٥] ثمرة [٦] ما استفاده [٧] حالة البحثوالتصنيف. ومات قبل إتمامه، فكلّمه يوسف ولده. وإذا نظره المصنف لم يربين اللّفظين والقصدين كثير تفاوت [١]. وصنّف يوسف عدّة كتب في شرح أبيات استشهادات كتب مشهورة، مثل «شرح أبيات [٢] كتاب سيبويه» وهو غاية في بابه وبسطه، و «شرح أبيات إصلاح المنطق [٣]»، ورأيت «شرح أبيات المجاز لأبى عبيدة»، و «أبيات معانى الزّجّاج»، وذكر أنه من شرحه، وسمعت أنه شرح «أبيات غريب المصنّف» إلى غير ذلك، ولم يعمّر بعد أبيه. وقد كانت كتب اللغة تقرأ عليه مرّة رواية، ومرّة دراية، وقد رأيت خطه على ما قرئ عليه من كتاب «البارع» للمفضّل بن سلمة، وهو كتاب كبير فى عدة مجلّدات، هذّب به كتاب «العين» للخليل بن أحمد، وأضاف إليه من اللغة ما أمكنه، وحصلت لى منه عدّة مجلدات، عليها خط يوسف بن أبى سعيد ﵀.ورأيت [١] فى كتاب هلال [٢] بن المحسّن الكاتب [١]: فى ليلة يوم الأربعاء لثلاث بقين من شهر ربيع الأوّل سنة خمس وثمانين وثلاثمائة: توفىّ [٣] أبو محمد يوسف بن أبى سعيد الحسن بن عبد الله السّيرافىّ عن خمس وخمسين سنة وشهور، ودفن من غده، وصلّى عليه أبو بكر محمد بن موسى الخوارزمىّ. وكان أمرأ ديّنا صالحا ورعا متقشّفا، وله تقدّم في علم اللغة والعربيّة، وبضاعه قوية في العلوم الباقية. قال العبدىّ أبو طالب [٤] أحمد بن بكر النحوىّ: تكلمت مع يوسف بن أبى سعيد السّيرافى في تاء «تفعلين»، فقال: هى علامة التأنيث، والفاعل مضمر، فقلت: لو كانت بمنزلة التاء في «ضربت» علامة التأنيث فقط، لثبتت مع ضمير الاثنين إذا قلت: أنتما تضربان، كما تقول: «ضربتا» فلمّا حذفت مع ضمير الاثنين، علم أن فيها- مع دلالاتها على التأنيث- معنى الفاعل، فلمّا صار للاثنين [٥]. بطل ضمير الواحد الّذى هو الياء، وجاءت الألف وحدها، فقال: هذا زبيل [٦]. الحوائج لذا ولذا. وانقطع الوقت [٧] من ابن شيخنا في قلّة تصرّفه [٨].