Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

يعقوب بن محمد بن أحمد الفارسىّ الأديب البارع الكردىّ

جمال الدين القفطي - إنباه الرواة على أنباه النحاة · page 1253, entry [1026]

إنباه الرواة على أنباه النحاة — جمال الدين القفطي

Open narrator profile: يعقوب بن محمد بن أحمد الفارسىّ الأديب البارع الكردىّ
page 1253, entry [1026]Open original source
٨٢٥ - يعقوب بن محمد بن أحمد الفارسىّ الأديب البارع الكردىّ «٢» نزيل نيسابور، وأستاذ البلد في النّحو والعربيّة واللغة. شيخ معروف، كثير التّصانيف [٣] والتلامذة، مبارك النّفس، جمّ الفوائد والنّكت والطّرف.توفّى في رمضان سنة تسع وسبعين وأربعمائة، ذكره الباخرزىّ في كتابه [١] وسجع له، فقال: الأديب أبو يوسف يعقوب بن أحمد [٢]. وهو متنفّسى من بين أهل الفضل، وهو أيضا موضع نجواى، ومستودع شكواى [٣]، ثم لا أعرف اليوم من ينوب منابه في أصول الأدب؛ محفوظا ومسموعا، حتى كأنّ قرآنه أوحى [٤] إليه مفصّلا ومجموعا، فتأليفاته للقلوب مآلف، وتصنيفاته في محاسن أوصافها وصفاء [٥]. ووصائف، والكتب المنتقّشة [٦] بآثار أقلامه، [تهزأ [٧]] بالرّوض الضّاحك غبّ بكاء رهامه [٨]، وتعجز [٩] الوصّاف الحاذق على بعد مطارح أوهامه [٩]، فكم منفسات [١٠] من تلك الدّرر جعلتها لقلائدى هذه أوساطا، وكم [من [١١]] مروّيات من تلك الدّرر وردت منهلها العذب التقاطا [١٢]، فلم أر بها حماما ورقا، يردن جماما زرقا [١٣]، ولا غطاطا،يلغطن كالنّبيط إلغاطا، اللهمّ إلّا فرّاطا [١] من الظّمأ إلى زلال الفضل يصدعون إليه أردية اللّيل البهيم، ويشربون منه شرب العطاش الهيم. وكان من أوكد الأسباب، الدّواعى إلى تأليفه هذا الكتاب، بعثه إياى عليه، وإهابته بى إليه: فللزّجر ألهوب وللسّأق درّة ... وللسّوط منّى وقع أخرج مهذب [٢]. ومحلّه منّى داخل تحت قولى فيه، [بل أجلّ وأوفر [٣]]: يعقوب عمّى وغير بدع ... لو عمّ قلبى ولاء عمّى ودّى له كالصّباح عار ... ولا أورّى ولا أعمّى قال: فممّا أنشدنى له من معانيه الأبكار، التى لا تفترع إلا بدقائق الأفكار، قوله: تظنّ علوّ المرء بالمال حازه ... وليس بعال معدم وهو ماهر [٤]. لقد ملت عن نهج الصّواب معاندا ... أمالك عن مسخوط رأيك زاجر [٥]! فممّ علوّ البدر والمال غائب ... وفيم سفال الكنز والمال حاضر!وكتب إلى العميد أبى بكر القهستانىّ عند منصرفه عن ديار الغربة: كلامك روح أجسام الكلام ... ولفظك فاعل فعل المدام ودونك كلّ ممدوح كمالا ... وعبدك كلّ حرّ في الأنام لعمر علاك هل أبصرت مثلا ... لنفسك في شمائلك الكرام! بمصر وغيرها من كلّ مصر ... وفيما طفت من يمن وشام وفي أرض العراق بلاد يمن ... وحيث حللت بالبلد الحرام فكيف وأنت فذّ في المعالى ... فريد في مكارمك التّؤام وكتب إليه أيضا: يا أبا بكر عليّا ... ما رأى مثلك إنس أنت في الحزن سرور ... أنت في الوحشة أنس أنت غيث، أنت ليث ... أنت بدر، أنت شمس أنت للسؤدد قطب ... أنت للعلياء أسّ إن تحلّمت فقدس ... أو تكلّمت فقسّ [١]. قال: وأنشد لنفسه في الأمير أبى الفضل الميكالىّ ﵀. رأيت عبيد الله يضحك معطيا ... ويبكى أخوه الغيث عند عطائه وكم بين ضحّاك يجود بماله ... وآخر بكّاء يجود بمائهقال: وكتب إلى القاضي أبى جعفر البحّاثىّ [١]: أبا جعفرا كم جعفر من مدامع [٢] ... ترقرقه ذكرى ليال تسلّفت طلعت بها شمسا وقد غاب بدرها ... فما زلت طلق الوجه حتى تكسّفت وشعشعت راحا من حديثك دونها ... معتّقة صهباء في دنّها صفت ودبّجت روضا من ثنائك أعجبت ... وهيّجت رقشا من هجائك أتلفت وقرطست مرمى القول حين رميته ... إذا كفّ رام في مراميه أخطفت [٣]. وشرّدت ألّاف الخنا فتشرّدت ... والّفت شرّاد النّهى فتألّفت فهزل، ولا كالبابليّة صفّيت ... وجدّ ولا كالمشرفيّة أرهفت وبسط يضاهى غرّة النّجح أشرقت ... وبشر يحاكى طرّة الصّبح أسدفت [٤]. ولا سيما ليلا كليلة يوسف ... رأيت بها طير السّعادة رفرفت تجمّع فيها ما اشتهيت من المنى ... بإخوان صدق كالكواكب أردفت - يريد يوسف أبا نصر الأسترابادىّ.وله في الغزل: حلاوة أيّام الوصال شهيّة ... ولكن ليالى الهجر أمررن طعمها ولى كبد حرّى ونفس عليلة ... ولكن يداوى كلمها البيض كالمها [١]. وله أيضا: هل عاجب أنت مثلى ... فإنّنى جدّ عاجب من حاجب مثل قوس ... تزرى بقوس لحاجب [٢].
Parsing and provenance details
Local passage ID
432117
Book record
shamela-10525
Source record
dedupe:1026:361776
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate