page 1169, entry [940]Open original source
٨٠٢ - هبة الله بن علىّ بن محمد بن حمزة العلوىّ أبو السعادات المعروف بابن الشجرىّ النّحوىّ نقيب الطالبيين بالكرخ «١» أحد أئمة النحاة، وله معرفة تامة باللغة والنحو، وصنّف فى النحو تصانيف. وكان فصيحا حلو الكلام؛ حسن البيان والإفهام، قرأ الحديث بنفسه على جماعة من الشيوخ المتأخرين، مثل الحسين بن المبارك الصيرفىّ، وأبى على محمد بن سعيد ابن نبهان الكاتب وغيرهما. وكان مولده فى سنة خمسين وأربعمائة، وتوفى فى يوم الخميس السادس والعشرين من شهر رمضان من سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة، ودفن من الغد فى داره بالكرخ، وصلى عليه على بن الحسين الغزنوىّ. ولما أملى أماليه [١] فى النحو أراد ابن الخشاب النحوىّ أن يسمعها عليه، فامتنع من ذلك، فعاداه وردّ عليه فى مواضع منها؛ ووقف الشريف أبو السعادات على شىء من الرد، فردّ عليه فيه، وبيّن موضعغلطه فى كتاب سماه، الانتصار، وهو كتاب على صغر جرمه فى غاية الإفادة، وملكته والحمد لله، بخطه ﵀. وقد قرأه عليه الناس. أنبأنا محمد بن محمد بن محمد فى كتابه قال: أبو السعادات هبة لله بن على بن محمد بن حمزة العلوىّ النحوىّ، نقيب الطالبيين بالكرخ نيابة عن ولد الطاهر. أحد أئمة النحاة، وله معرفة تامة باللغة والنحو، وكان معاصرا ابن الجواليقىّ، وأدرك أيامه، وتوفى بالكرخ سادس عشر شهر رمضان سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة. وله تصانيف فى النحو، وقد انتفع عليه جماعة، وله تلامذة، عباراته حلوة رائقة، نافعة نافقة، وكان حسن البيان والإفهام، وفضله أعلى من شعره، فمن نظمه قوله: هل الوجد خاف والدموع شهود! ... وهل مكذب قول الوشاة جحود! وحتى متى تعنى شئونك بالبكا! ... وقد جدّ جدّ للبكاء جليد ولما نظر بعض الشعراء إلى لين شعره، وأنه دون قدره قال فيه: ما فيك من نسبة النبىّ سوى ... أنك لا ينبغى لك الشّعر