page 1076, entry [883]Open original source
٧٥٠ - مسعود الدولة النحوىّ «٢» نزيل مصر؛ كان من نحاتها. ورأيت أبا الجود حاتم بن الكتّانىّ الصيداوىّ الأصل، المصرىّ المولد والمنشأ يذكر أنه قرأ على مسعود الدولة، وسمع منه شيئا على سبيل الرواية للكتب الأدبية، وقال: هو يعرف بابن طازنك. ورأيت بعض الناس يذكر أن أصله من دمشق وأنه- أو سلفه- انتقلوا إلى مصر، ورأيت من كلامه جزءا أولا من شرح كتاب سيبويه له وبخطه، ونظرت فيه فرأيت كلام رجل كثير الاطّلاع، جيّد الترتيب والنّقل. وقد حكى عند كل جملة من كتاب سيبويه أقوال النحاة فيها وفيما ماثلها من كلام العرب، ولو كمل لجاء أكبر تصنيف، وأكمل تأليف جمع فى نوعه. وكان له شعر كشعر النحاة؛ وميزّه الأفضل بن أمير الجيوش، المتوزر لأحد ولاة القصر بمصر، وجعله مقدّم الشعراء فى الإنشاد. ومن شعره ما أجاب به شاعرا كتب له أبياتا على وزنها: لله درّ قواف أنت مهديها ... لا يستطيع حسود الفضل يخفيها عزّت مطالبها غرّت مطامعها ... جلّت مقاصدها دقّت معانيهافيها بدائع حسن قد خصصت بها ... تجرى مع النفس لطفا فى مجاريها من ذا يعارضها من ذا يجاريها ... من ذا يشاكلها من ذا يباريها سمت عن الوصف حتى إنّ مادحها ... كأنّه بفم التّقصير هاجيها ما إن يملّ مع التّكرار سامعها ... ولا يكلّ من التّرداد قاريها تمضى الليالى عليها وهى خالدة ... والفكر من غير الأيّام واقيها إن القوافى تحييها محاسنها ... إذا حفظن وتفنيها مساويها يا ظافرا ظفرت بالنجح همّته ... فيما يروم وفازت فى مساعيها إنى بعجزى عن شكريك معترف ... والله يجزيك بالحسنى وينميها