page 1044, entry [862]Open original source
٧٢٩ - محمد بن يحيى بن زكريا أبو عبد الله النحوىّ الأندلسىّ المعروف بالقلفاط «١» كان بارعا فى علم العربية، حافظا لها، مقدّما فيها. ولم يكن أحد يقارب الحكيم النحوىّ الأندلسىّ [١] فى علمه غيره. وكان القلفاط هذا حافظا للّغة بصيرا بها، وكان شاعرا مجوّدا مطبوعا، وإذا قصّد أطال وأحسن. وقال بعض من دخل العراق من أدباء الأندلس: استنشدنى المعرّج ببغداذ لأهل بلدنا، فأنشدنه لأحمد بن محمد بن عبد ربه [٢] قصيدة، فلم يستحسن شيئا مما أنشدته، ثم أنشدته لمحمد بن يحيى القلفاط: يا غزالا عنّ لى فاب ... ترّ قلبى ثم ولّى حتى أتيت على آخر الشعر، فقال: هذا هو الشعر لا ما أنشدتنى آنفا. وكان كثير المهاجاة للأدباء، مطلق اللسان بالهجاء؛ لا يزال يتهكّم بالمؤدّبين. وكان مع ذلك وسخ الثياب رذل الهيئة، نزر المروءة [٣].