page 1023, entry [836]Open original source
٧٠٧ - محمد بن محمد بن الحسين أبو البركات بن أبى حفص النحوىّ «١» الشّهرستانىّ الأصل، البغداذىّ المولد والدار. قرأ على أبى محمد عبد الله بن أحمد بن الخشاب وجالسه ومن بعده، وعلى أبى الحسن على بن المبارك بن بابويه المعروف بابن الزاهدة النحوىّ، ولازمه حتى حصّل معرفة هذا العلم.وله شعر منه: خليلىّ عوجا عرّضا لى بذكر من ... بها ينقضى عمرى وأدفن فى رمسى ونوحا بشجو واندبا لى فرقتى ... ليال تقضّين فهل راجع أمس غداه افترقنا غاب عقلى فما أرى ... لى اليوم من عقل صحيح ولا حسّ ألا إنّ نور الشمس من نور وجهها ... فما لى أراها تستظلّ من الشمس! وله أيضا [١]: لمّا جفا من كنت آمل وصله ... ظلما، وصدّ فديته من ظالم أخفيت زرقة ملبسى من حاسدى ... ولبستها من خشية فى الخاتم ولد فى شهر رمضان سنة تسع وأربعين وخمسمائة، وتوفى فى يوم الأحد سابع عشر شهر ربيع الأوّل سنة ثمان عشرة وستمائة، ودفن بالوردية. وقد ورد له فى هذا الكتاب ذكر فى غير هذا الموضع. وله شعر حسن، منه: جمّعت من غرر البلاغة لمعة ... أهديتها للكامل ابن الكامل أهديت للبحر الفرات لآلئا ... والدّرّ فى تيّاره والسّاحل وكذاك صيحانىّ تربة يثرب ... يهدى إلى نخل العراق الحامل [٢] ومتى تأملت الثمار لديهما ... أبصرت كلّ غريبة فى الحاصل وقبول ذلك خير قلب مؤمل ... لقبوله وكياسة فى القابل لا زال كهفا للعفاة وملجأ ... للقاصدين وعدّة للاملوصنف كتابا فى الضاد والظاء، وأهداه إليه، وكتب عليه: الفرق بين الضاد قل والظاء ... أهدى إلى ذى الطّول والنّعماء يحيى بن جعفر الزعيم أخى التّقى ... والمجد ربّ جلالة وبهاء فكأننى أهديت ما هو حفظه ... لكنّنى ذاكرت فى إهدائى جهد المقلّ وهل رأيت أخا حجا ... للبحر يهدى قطرة من ماء! أم هل رأيت أخا سداد متحفا ... للبدر حال كماله بضياء! لكن أخو الفضل الغزير محقّق ... لذوى الفضائل صورة الأشياء