Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

محمد أبو بكر بن علىّ بن أحمد الأدفوىّ المصرىّ النحوىّ المفسر

جمال الدين القفطي - إنباه الرواة على أنباه النحاة · page 999, entry [812]

إنباه الرواة على أنباه النحاة — جمال الدين القفطي

Open narrator profile: محمد أبو بكر بن علىّ بن أحمد الأدفوىّ المصرىّ النحوىّ المفسر
page 999, entry [812]Open original source
٦٨٦ - محمد أبو بكر بن علىّ بن أحمد الأدفوىّ المصرىّ النحوىّ المفسر «١» أصله من أدفو، مدينة من مدن صعيد مصر فى آخره، قريب من أسوان. سكن مصر، وكان صالحا يرتزق من معيشته، وكان خشّابا، وصحب أبا جعفر النحاس المصرىّ، وأخذ عنه وأكثر، وروى كلّ تصانيفه، وأخذ عن غيره من أهل العلم والقرآن والحديث والعربية. وكان سيد أهل عصره فى مصره وغير مصره وقرأ عليه الأجلّاء، واعتاد على مجلسه الرؤساء والفضلاء. وصنف فى التفسير كتبا مفيدة، منها كتابه الاستغناء وهو أكبر كتاب صنف فى التفسير، جمع فيه من العلوم ما لم يجتمع بغيره. ولقد بلغنى أن متخلّفا من متخلفى منتحلى العلوم- وكان قاضيا فى بعض مدن الشام- دخل إلى مصر فى رسالة من صاحب بلده، فسمع أهلها به، وكان بمصر سمسار للكتب اسمه شرف، ويلقب زحف الصبر [١]، فظن بهذا القاضى أنه من أهل المروءات والعلم، فأحضر إليه هذا التفسير على جمل فى فردتى خوص، وعدّته مائة وعشرون مجلدا، وعليه خط المصنّف الأدفوىّ المذكورفنظر فيه نظر جاهل به، ودفع فيه ثمنا يضحك منه ومن دافعه؛ فتحقق الرجل غلطه، وغالطه واستعاد الكتاب، وأباعه على بعض محبى الكتب بمصر بأمثال تلك القيمة، وقال: تحقّقت أن أهل مصرنا هم خير أهل الأمصار. ومن العجب أن هذا القاضى المذكور كان يحكى هذه الحكاية عن نفسه، ثم يعتذر ويقول: إنما تقاعدت فيه ظنا منى أن أهل مصر قد جهلوه. ولعمرى إن هذا غاية الجهل من هذا المذكور، فرحم الله التراب، ماذا يستر من الفضائح، ويغطّى من القبائح! ووقف القاضى الفاضل عبد الرحيم بن على البيسانىّ- ﵀ نسخة من هذا الكتاب على مدرسته بالقاهرة المعزيّة، رأيت ذكره فى فهرستها، وعاتبه بعض من يدلّ عليه من أهل الفضل فى إخراجه عن مجلسه فقال: هو كتاب كبير يغنى عنه غيره مما هو ألطف منه. ولما سمعت هذا القول ما أعجبنى، وتعجبت منه واستدللت على ضيق عطن الرجل، ثم زاده ذلك عندى مقتا ما حكى عنه أنه قال: يجب أن يلحق فى تراجم ثلاثة من الكتب: «عين، نون، هاء». فأوّلها كتاب الاستغناء للأدفوىّ، فإذا اتبعت الترجمة عنه صار الاستغناء عنه، وإن يلحق مثل ذلك فى كتاب إخوان الصفاء فيصير إخوان الصفاعنة [١]. وأن يزاد مثل ذلك فى ترجمة معانى القرآن للفرّاء، فتصير معانى القرآن للفراعنة، إشارة إلى قوّة الفرّاء والكوفيين المنقول عنهم ذلك النوع. وأنشد عند هذه الأقوال: ومن ذا الذى ترضى سجاياه كلّهاولا شبهة فى أن الشهوات تفرضها أخلاط رديئة فتحدث فسادا، وإن كان المزاج صحيحا. كان الأدفوىّ حيا، يقرأ عليه بمصر فى شهر ربيع الأوّل سنة سبع وثمانين وثلاثمائة. وذكر الشيخ الصالح أبو إسحاق الحبال [١] المصرىّ الحافظ فى وفاته فى سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة: «توفى أبو بكر محمد بن على الأدفوىّ المقرىء النحوىّ صاحب ابن النحاس يوم الخميس لثمان بقين من ربيع الأوّل».

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Critical assessments

  • Da'IfDa'If

    ب زحف الصبر [١]، فظن بهذا القاضى أنه من أهل المروءات والعلم، فأحضر إليه هذا التفسير على جمل فى فردتى خوص، وعدّته مائة وعشرون مجلدا، وعليه خط المصنّف الأدفوىّ المذكورفنظر فيه نظر جاهل به، ودفع فيه ثمنا يضحك منه ومن دافعه؛ فتحقق الرجل غلطه، وغالطه واستعاد الكتاب، وأباعه على بعض محبى الكتب بمصر بأمثال تلك القيمة، وقال: تحقّقت أن أهل مصرنا هم خير أه

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Identity attributes

  • Kunya

    أبو بكر بن

    محمد أبو بكر بن علىّ بن أحمد الأدفوىّ المصرىّ النحوىّ المفسر

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
431950
Book record
shamela-10525
Source record
dedupe:812:361609
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate