page 927, entry [750]Open original source
٦٣٢ - محمد بن الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن إبراهيم ابن موسى بن جعفر بن محمد بن على بن الحسين بن على ابن أبى طالب أبو الحسن العلوىّ «١» نقيب الطالبيين ببغداذ؛ المعروف بالرضىّ ذى الحسبين، وهو أخو المرتضى، وهما ولدا أبى أحمد [١]. وكان الرضىّ من أهل الفضل والأدب والعلم والذكاء وحدّة الخاطر من صغره. ذكره أبو الفتح بن جنّى فى مجموع له جمعه، وذكر فى بعض مجاميعه أن هذا المجموع سرق منه فى طريق فارس، وتأوّه عليه كثيرا، ومات وهو عادم له؛ ثم إنّ هذا المجموع حصل فى بعض وقوف مدينة أصبهان، ولما توجه إليها سعيد بن الدّهان البغداذىّ وجد المجموع المذكور، فنقل منه مجلدا واحدا، ولم أر سواه بخط سعيد المذكور. ذكر فيه أبو الفتح بن جنّى أن الرضىّ أحضر إلى ابن السّيرافىّ [٢] وهو طفل صغير جدا لم يبلغ عمره عشر سنين؛ فلقّنه النحو. وقعد معه يوما فى الحلقة فذاكره بشىء من الإعراب على عادة التعليم، فقال له: إذا قلنا: «رأيت عمر» ما علامة النصب فى عمر؟ قال له الرضىّ: بغض علىّ! فعجب [ابن] السّيرافىّ والحاضرون من حدّة خاطره.وذكر أنه تلقّن القرآن بعد أن دخل فى السنّ، فحفظه فى مدّة يسيرة. وصنّف كتابا فى معانى القرآن يتعذر وجود مثله؛ دلّ على توسعه فى علم النحو واللغة، وصنف كتابا فى مجازات القرآن، فجاء نادرا فى نوعه. وكان شاعرا محسنا مكثرا. قال: قال جماعة من أهل الأدب: الرّضىّ أشعر قريش. وكان فى قريش من يجيد الشعر إلا أنه غير مكثر. وديوان الرضىّ مشهور [١] قد عنى جماعة بجمعه؛ وأجود الجامعين له أبو حكيم الخبرىّ [٢]. ولد الرضىّ ببغداذ فى سنة تسع وخمسين وثلاثمائة، ومات فى يوم الأحد السادس من المحرم سنة ستّ وأربعمائة، ودفن فى داره بمسجد الأنباريين.