page 920, entry [741]Open original source
٦٢٣ - محمد بن الحسن الطّوبى أبو عبد الله الصّقلىّ «١» مقيم بصقلّية، يتولّى الإلشاء، نحوىّ أربى فى النّحو على نفطويه [١]. وفى الطّب على [ابن] ماسويه [٢]؛ جامع للفضائل، عالم بالرسائل، وكلامه فى نهاية الفصاحة، وشعره فى غاية الملاحة. وله مقامات تزرى بمقامات البديع [٣] وإخوانيّات كأنّها زهر الربيع؛ مع خطّ كالطّرز [٤] المعلمة، والبرود المثمنة. وكان الشعر طوع عنانه، وخديم جنانه. ومدحه ابن القطّاع الصّقلىّ بقوله: أيها الأستاذ فى الط ... يّب وإعراب الكلام لك فى النحو قياس ... لا يساميه مسام ثمّ فى الطب علاج ... دافع الداء العقام أنت فى النثر البديه ... ىّ وفى النظم السّلامى [٥] فاضل لآباء والنّف ... يس عظامىّ عصامى ومن شعر محمد بن الحسن قوله: أخشى عليك الحسن يا من به ... أصبح كلّ الناس فى كرب ألا ترى يوسف لما انتهى ... فى حسنه ألقى فى الجبّوقال فى صبى نصرانىّ من نصارى الفرنج واسمه نسطاس: أقول وقد مرّ نسطاس بى ... وقلبى فيه عذاب أليم وقد ماس كالبان فوق الكثيب ... وأقبل يرنو بألحاظ ريم [١] لئن كان فى النار هذا غدا ... فإنى أحبّ دخول الجحيم وقوله: انظر إلى حسن وحسن عذاره ... لترى محاسن تسحر الأبصارا فإذا رأيت عذاره ... لترى محاسن تسحر الأبصار فإذا رأيت عذاره فى خدّه ... أبصرت ذا ليلا وذاك نهارا [٢] كان هذا الفاضل موجودا فى سنة خمسين وأربعمائة بصقلّية، وأظنه عاش بعد ذلك مدّة [٣].