page 879, entry [711]Open original source
٥٩٧ - محمد بن إسحاق بن على بن داود البحّاثىّ بن حامد أبو جعفر القاضى الزوزنىّ النحوىّ اللغوىّ الشاعر «١» صاحب التصانيف العجيبة المفيدة؛ جدّا وهزلا، والفائق أهل عصره ظرفا وفضلا. وكان ينسخ كتب الأدب بخط مقروء صحيح أحسن النسخ.قال عبد الغافر الفارسىّ [١]: «لقد رأيت نسخة من كتاب يتيمة الدهر فى خمس مجلّدات [بخطه [٢] المليح] لأبى منصور الثعالبىّ بيعت بثلاثين دينارا نيسابورية. وكانت تساوى أكثر من ذلك. ولقد كتب نسخة من غريب الحديث لأبى سليمان الخطّ [٣] بىّ، وقرأها على جدّى الشيخ أبى الحسن عبد الغافر بن محمد الفارسىّ قراءة سماع، وعلى الحاكم الإمام أبى سعد [٤] قراءة تصحيح وإتقان؛ أقطع أنه لم يبق من ذلك الكتاب نسخة أبين ولا أملح منها، وهى برسم الكتب الموضوعة فى الجامع القديم، موقوفة على المسلمين». توفى بغزنة [٥] سنة ثلاث وستين وأربعمائة. ومن تصانيفه المفيدة: كتاب شرح ديوان البحترىّ، وهو كبير مشتمل من الفوائد على ما لم يشتمل عليه غيره. ومن شعره: يرتاح للمجد مهتزّا كمطّرد ... مثقّف من رماح الخطّ عسّل [٦] فمرّة باسم عن ثغر برق حيا ... وتارة كاشر عن ناب رئبال [٧] فما أسامة مطرورا براثنه ... ضخم الجزارة يحمى خيس أشبال [٨]يوما بأشجع منه حشو ملحمة ... والحرب تصدم أبطالا بأبطال ولا خضارة سخّابا غواربه ... تسمو أواذيّه حالا على حال [١] أندى وأسمح منه إذ يبشّره ... مبشّروه بزوّار ونزّال وله أيضا: وذى شنب لو أن خمرة ظلمه ... أشبّهها بالخمر خفت به ظلما [٢] قبضت عليه خاليا واعتنقته ... فأوسعنى شتما وأوسعته لثما وله يصف البرد: متناثر فوق الثّراء حبابه ... كثغور معسول الثنايا أشنب برد تحدّر من ذرى صخّابة ... كالدرّ إلّا أنه لم يثقب