page 851, entry [674]Open original source
٥٦٣ - كيسان، واسمه معرّف بن دهشم اللغوىّ «١» كان مولى لامرأة من بنى الهجيم [١]، وكان أصله خراسانيا، وكان راوية فيه غفلة. قال أبو عبيدة: كيسان يسمع من الناس [فيعى [٢]] غير ما يسمع، ويكتب فى الألواح غير ما وعى، ثم ينقله من الألواح فى الدفتر بغير ما كتب، ثم يقرأ من الدفتر غير ما فيه. وقرأ بعض أصحاب الأصمعىّ على الأصمعىّ شعر النابغة الجعدىّ [٣]، حتى انتهى إلى قوله: إنك أنت المحزون فى أثر لل ... حىّ فإن تنونيّهم تقم [٤] فقال الأصمعىّ: معناه: فإن تنونيّهم نقم صدور الإبل وتظعن نحوهم؛ كما قال الآخر: أقم لها صدورها يا بسبس فقال كيسان: كذبت! أما إنك سمعت من أبى عمرو بن العلاء؛ ولكن نسيت؛ إنما أراد أنهم قد نووا فراقك فذهبوا وتركوك؛ فإن تنولهم مثل ما نووافيك من القطيعة تقم فى دارك ومكانك، ولا ترحل نحوهم ولا تطلبهم؛ كما قال الآخر: إذا اختلجت عنك النوى ذا مودة ... قربن بقطّاع من البين ذا شعب [١] أذاقتك مرّ العيش أومتّ حسرة ... كما مات مسقىّ الضّياح على ألب [٢] ألب يألب ولاب يلوب واحد. يقول: إذا باعدت بينى وبين من أحب قربن- يعنى إبلى- قربت إلى منزلى ووطنى ومياهى ولم أتبع من فارقنى لأنى صبور على الفراق جلد متعوّد ذلك.