page 847, entry [669]Open original source
٥٥٩ - القيلوىّ النحوىّ «١» لا أعرف اسمه، ونسبته أشهر. من أصحاب ابن الخشّاب، قرأ عليه النحو، وتصدّر لإفادته. وكان رجلا طويلا فقيرا كثير التسنّن إلى أن لعنه الشيعة فى المشاهد. وقيلوية التى ينتسب إليها من قرى نهر الملك [١]. وكان كثيرا ما يحضر حلقة الشيخ فخر الدين، غلام ابن المنى الحنبلىّ، ويشارك فى الفقه مشاركة قريبة. وسأله يوما بعض تلاميذ فخر الدين عن بيت لابن حيّوس [٢]؛ وهو: طال ما قلت للمسائل عنهم ... واعتمادى هداية الضّلّال [٣] هل يجوز «هداية» بالنصب ويكون خبر المبتدأ محذوفا تقديره: «واعتمادى أنا» أو يكون النصب على أنه مفعول للمصدر؟ فقال: لا، بل هو مبتدأ، وخبره «هداية». وحضر هذا القيلوىّ يوما عند عز الدين بن مبادر رئيس السنيّة ببغداذ، وجرى ذكر الأئمة، فأظهر من السنيّة ما نسب فيه إلى النّصب [٤]، وكان ابن مبادر هذا يتشيع تشيع عاقل، فقال له: أيها الشيخ- وهو لا يعرفه- إن سمع بك المتشيّعة لعنوك كلعنتهمللقيلوىّ. فحجل القيلوىّ، وقال بعض الحاضرين لابن مبادر: هذا هو القيلوىّ المشار إليه. فاستحيا من قوله، واعتذر إليه. وذكر لى الفقيه شمس الدين على بن الحسين بن على بن دبابا السنجارىّ وفقه الله قال: رأيت القيلوىّ عند فخر الدين، غلام ابن المنى، وحكى له أن امرأة من ناحيتهم تزوّج زوجها عليها؛ فعملت أبياتا حسنة تقول فيها: وقد تبدّلت مغترّا فكن حذرا ... إن التغيّر فى أثنائه الغير مات هذا القيلوىّ فى حدود سنة عشر وستمائة ببغداذ- ﵀.