page 593, entry [472]Open original source
٤٠٥ - عبد الكريم بن على بن محمد بن الطفال أبو محمد القضاعىّ النحوىّ الإسكندرىّ المكفوف البارع [٢] كان نحويا متصدّرا، صاحب حلقة الجامع بالإسكندرية لإقراء النحو. وله شعر حسن. أنبأنا أبو طاهر السّلفىّ فى إجازته العامة، أنشدنى أبو محمد عبد الكريم بن محمد بن الطّفال القضاعىّ بالثغر لنفسه ابتداء قصيدة: ليس الوقوف على الأطلال من شغلى ... إنى وشغلى ذوات الأعين النّجل عين أعنّ على قلبى فقلبه ... داعى الصّبا فصبا للهو والغزلمن كل فاترة الألحاظ فاتنة الأل ... فاظ تسحب ذيل الدّل والكسل قيد القلوب تخال العقل صورتها ... مراد كل فؤاد فتنة المقل قال السّلفىّ: عبد الكريم هذا كانت له حلقة فى الجامع للنحو، وكان مائلا إلى الخير، وله شعر فى غاية الجودة، وعندى منه مقطّعات أنشدنيها، وكان كفيف البصر. وقال أيضا: أنشدنا أبو محمد عبد الكريم بن على بن محمد بن القضاعىّ النحوى لنفسه بالثغر: من يكرم الله يصبح عرضة الألم ... كذا النبيون مذ كانوا على القدم وذاك أن الرضا والسخط منزلة ... لم يحوها قطّ إلا أشرف الأمم إن المصائب عنوان الأجور «١» فمن ... يصب يفز بنعيم غير منصرم كذا الملوك إذا اختاروا لخدمتهم ... عبدا أصاروا إليه أجهد الخدم فالحمد لله كلّ منه تكرمة ... فالبرء والسقم معدودان فى النّعم ثم قال السّلفىّ: «عبد الكريم هذا يعرف بابن الطّفال، وينعت بالبارع، وكان عفيفا كفيفا، وله فى الجامع حلقة لإقراء النحو. وشعره كثير، وقد علّقت منه جملة- ﵀ وكان قرأ على أبى على الحضرمىّ، وقال لى على بن عبد الرحيم: كان عبد الكريم فى ابتداء أمره على طريقة لو بقى عليها فاق أهل زمانه من الاشتغال بقراءة الحقائق؛ من كلام الحارث المحاسبى «٢» وغيره، ولزوم الصمت، وإعراضه عن الدنيا. ثم تزوّج ورزق أولادا فصار يمدح ويستميح ضرورة. وتغيرت عليه الأحوال».