page 520, entry [393]Open original source
٣٢٦ - عبد الله بن حمّود الزّبيدىّ الأندلسىّ [١] صاحب أبى على الفارسىّ الذى يذكره فى تصانيفه، الذى يقول: «سألنى الأندلسىّ»، و «قال الأندلسىّ». كان عبد الله هذا قد صحب أبا على القالىّ بالأندلس، وأخذ عنه، ثم رحل إلى المشرق، فصحب أبا سعيد السّيرافىّ إلى أن مات، وصحب أبا على الفارسىّ فى مقامه وسفره إلى فارس وغيرها، وأخذ عنه وأكثر وبرع.ومن خبره مع أبى علىّ أن أبا علىّ غلّس يوما إلى الصلاة فى المسجد، فقام إليه عبد الله بن حمّود هذا من مذود- وكان لدابة أبى على خارج داره، وكان عبد الله قد بات فيه ليدلج إليه قبل الطلبة طلبا للسبق والأخذ من علمه- فارتاع منه أبو علىّ، وقال له: ويحك! من تكون؟ قال: أنا عبد الله الأندلسىّ، فقال: إلى كم تتبعنى! والله إن على وجه الأرض أنحى منك!. وذكر على بن عيسى بن الفرج الربعىّ صاحب [أبى] على، عبد الله بن حمّود الزّبيدىّ هذا فقال: «قرأ «١» على أبى على فى نوادر الأصمعىّ «أكأت الرجل «٢»» إذا رددته عنك، فقال له أبو على: ألحق هذه الكلمة بباب «أجأ»، فإنى لم أجد لها نظيرا غيرها. فسارع من حوله إلى كتابتها. قال الربعىّ: [فقلت] «٣» أيها الشيخ، ليس «أكأ» من «أجأ» فى شىء. قال: وكيف ذلك؟ قال: قلت لأن إسحاق بن إبراهيم الموصلىّ وقطربا حكما أنه يقال: «كاء «٤» الرجل»؛ إذا جبن. فخجل الشيخ وقال: إذا كان كذا فليس منه. فضرب كل واحد منهم على ما كتب. ولم يرجع عبد الله بن حمود الزبيدىّ الأندلسىّ إلى بلاده، وما زال بالعراق إلى أن مات بها- ﵀. «٥»